يجب أن يُنهي روحاني سلطات الحرس الثوري غير الشرعية كي يحقق النجاح

لندن، 25 يوليو 2014 / بي آر نيوزواير / ایشیانیٹ باکستان — في اجتماعه السري الأول مع كبار الضباط بالحرس الجمهوري والجيش النظامي الإيرانيين هذا الأسبوع، ذكّر الرئيس روحاني الحضور بأن الوحدة الوطنية للشعب الإيراني وقوته في مواجهة أي تهديد خارجي يعتمدان على مدى وعيهم بالقوات المسلحة بالبلاد.

قال روحاني خلال الاجتماع: “إذا كانت [القوات المسلحة] تحكم قلب الأمة وتعكس تطلعاتها، فسوف تتلقى احترام الشعب وولائه”.

تابع “مركز إيران الديموقراطية”، وهي منظمة غير ربحية تهدف لتعزيز استقلالية وسلام وديموقراطية إيران، هذه الأحداث باهتمام كبير. وقد عبّر بهروز بهبودي، مؤسس المنظمة، عن رأيه في الاجتماع قائلاً:

“لا شك أنه، بالوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط، تواجه إيران مع الإيرانيين عدة تهديدات خارجية من الاضطرابات في دول الجوار، فضلاً عن المناطق الأبعد في المنطقة.

ولكن، عند النظر عن كثب، فيمكن تتبع جذور هذه التهديدات حتى مراكز القوة في نظام البلاد الثيوقراطي الذي ينتهج سياسة خارجية تجذب هذه التهديدات بفعالية.

فمن بداية النظام منذ 35 عامًا، قام الحكام غير الديموقراطيين للجمهورية الإسلامية بتغيير الهدف الأساسي للشعب الإيراني لتحقيق الديموقراطية خلافًا للنظام السابق إلى “مهمة مقدسة” تسعى إلى “تصدير الثورة الإسلامية” وتتحدى الولايات المتحدة وحلفائها.

كان هذا الهذيان السياسي، الذي أوقده باستمرار أعضاء حزب توده المؤيد لروسيا والإسلاميين المتشددين، وراء حصار السفارة الأمريكية في طهران في عام 1980، ما أدى إلى عقود من الأعمال العدائية بين البلدين.

ومع ذلك، إذا قام القادة السياسيين لهذا النظام الذين أسسوا صورتهم العامة في السابق وفق عدائهم لأمريكا، بما فيهم السيد روحاني، بتغيير آرائهم الآن في مواجهة الأحداث التي جلبتها هذه الأيديولوجية المشوهة على إيران، فسوف يظل هناك زمرة من الأقلية المتشددة داخل النظام تواصل وجودها من خلال الحفاظ على مسافة بين الإيرانيين والغرب.

إن مقولة “المقاومة” هذه مترسخة لدى القيادة العليا للحرس الثوري التي تكتسب توجيهاتها الأيديولوجية من الحاكم الديني الشمولي الإيراني آية الله علي خامنئي.

وبالتالي، فإن مشاركة الحرس النشطة في مناطق الصراع بالعالم الإسلامي هي في الواقع التهديد الخارجي الأخطر الذي تواجهه إيران في هذه اللحظة.

من العراق وسوريا إلى لبنان وأفغانستان، كان أعضاء الحرس الثوري يزودون الميليشيات المتشددة التي تؤيد الحروب وعدم الاستقرار في المنطقة بالسلاح والخدمات اللوجستية.

علاوة على ذلك، تحيّز الحرس باستمرار للفصائل القمعية لنظام الجمهورية الإسلامية في تفكيك الحركة المناصرة للديموقراطية وحقوق الإنسان في إيران، ما حوّله إلى تهديد داخلي لحكومة روحاني على نحو فعّال.

إذا أراد الرئيس روحاني أن يظل وفيًا لوعده الانتخابي بانفتاح المجتمع الإيراني وتحسين الحالة المتردية لحقوق الإنسان به، يجب أن يتعامل مع المتعدين على هذه الحقوق.

وعلى النقيض من ذلك، ما زال الجيش النظامي الإيراني، الذي تم تطهيره بعنف بعد “الثورة الإسلامية” من قبل النظام الجديد بسبب هويته القومية وتنظيمه العلماني، هو القوة العسكرية الأساسية التي تحمي حدود إيران الواسعة وتحافظ على سيادة الدولة.

كما ينبغي أن تُقرأ إشارة الرئيس روحاني إلى “تطلعات الشعب الإيراني” في خطابه كتحذير للحرس بأن عليهم الاختيار الآن؛ إما التخلي عن سلطتهم الاقتصادية والسياسية غير الشرعية والسماح بتطور المجتمع المدني في إيران، أو مواجهة أمة لا توليهم أي احترامًا أو ولاءًا”.

د. بهروز بهبودي، مؤسس مركز إيران الديموقراطية
الدکتور بهروز بهبودی
contact@bbehbudi.com

http://www.bbehbudi.net

 المصدر: د. بهروز بهبودي، مؤسس مركز إيران الديموقراطية