‫اختتام موسم الحج للعام 2017

مكة المكرمة، جدة، 14 ذو الحجة 1438 ه الموافق 5 سبتمبر 2017/PRNewswire/  

أكمل أكثر من 2,35 مليون حاج مناسكهم هذا العام وسط الشعور بالمساواة والأخوة والوحدة، وأتموا أحد أركان الإسلام الخمسة، خلال التجمع الديني السنوي الأكبر في العالم في أقدس المدن الإسلامية، مكة المكرمة.https://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/1_bfrobhk0/def_height/400/def_width/400/version/100011/type/1
(Photo: http://mma.prnewswire.com/media/551751/Hajj_2017_Pilgrims.jpg)
(Photo: http://mma.prnewswire.com/media/551752/Hajj_2017_holy_pilgrimage.jpg)

ورحبت المملكة العربية السعودية بالعالم لأداء فريضة الحج والتي استمرت شعائرها لمدة خمسة أيام، حيث استقبلت الحجاج من أكثر من مئة دولة والذين قصدوا مكة المكرمة لقضاء الفريضة وخوض هذه الرحلة الروحانية الاستثنائية المهمة في حياة كل مسلم.

وتفصيلاً، قصد 2,352,122 حاجاً مكة المكرمة للحج هذا العام، منهم 1,75 مليون من خارج المملكة، حيث أتي أكثر من مليون حاج من آسيا (بدون الدول العربية)، وحوالي 400 ألف من الدول العربية (بدون دول مجلس التعاون الخليجي)، ونحو 200،000 حاج من إفريقيا (بدون الدول العربية)، فيما أتي ما يقرب من 100،000 حاج من الدول الأوروبية، وما يقرب من 25،000 حاج من الولايات المتحدة وأستراليا مجتمعين. وبلغ عدد حجاج دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 33،000 حاج.

بدوره، قال الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام: “إن استضافة حجاج بيت الله الحرام كل عام شرف عظيم ومسؤولية كبيرة تنهض بها المملكة العربية السعودية، بتوجيهات ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد. والمملكة تقدم دائماً كل سبل العون وتسخر الإمكانات لضمان تيسير شعائر الحج لجميع الحجاج القادمين من شتى أنحاء العالم”.

وأضاف الدكتور العواد: “تستمر جهود المملكة الحثيثة لتحسين تجربة الحج، سواء من خلال توفير خيم الإقامة في منى، أو كثرة المرافق الصحية، علاوة على توفير الأساور الإلكترونية التي تقدم المعلومات والبيانات للحاج وللجهات المسؤولة. وسوف تواصل المملكة بذل قصارى الجهد لرعاية زوار بيت الله الحرام وتقديم أفضل الخدمات لهم.”

الخدمات اللوجستية للحج

إنّ تجهيز مدينة مؤقتة لاستقبال أكثر من مليوني شخص يعني أن المملكة العربية السعودية قد بذلت مجدداً جهوداً استثنائية للحفاظ على صحة وسلامة جميع الحجاج.https://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/1_auuwsu3v/def_height/400/def_width/400/version/100011/type/1

وقد نشرت وزارة الصحة 15 مركزاً صحياً في مكة المكرمة والأماكن المقدسة الأخرى القريبة منها، فضلاً عن أكثر من 30 ألفاً من العاملين في القطاع الصحي والمدربين على تقديم الرعاية الصحية والتعامل مع الحالات الطارئة. وخلال شعائر الحج، أجرى الأطباء نحو 2600 عملية جراحية مجانية للحجاج، بالإضافة إلى تقديم العلاج الطبي اللازم لنحو 60 ألف حاج.

وضمن جهودها لتيسير رحلات وصول ومغادرة الحجاج، خصصت المملكة صالات خاصة بالحجاج في مطاري جدة والمدينة المنورة. وهذا العام، استقبل كلا المطارين 1,6 مليون حاج من أصل 1,7 مليون حاج أتوا إلى المملكة لأداء فريضة الحج.

وتتماشى هذه التسهيلات مع استثمار المملكة لعشرات مليارات الدولارات منذ خمسينيات القرن الماضي لتطوير وتسهيل الوصول إلى مكة المكرمة، وصيانة المسجد الحرام وتطوير مرافق الحج وتحسين مستوى الخدمات.

ويأتي أمن وسلامة الحجاج على رأس أولويات المملكة. وتعتبر خيام الحجاج في منى من الركائز المحورية لضمان سلامة الحجاج. وللحفاظ على سلامتهم ورفاههم، زودت خيام الحجاج بمكيفات لتبريد الهواء وجهزت بمواد غير قابلة للاشتعال، وتم توزيع الحجاج بها حسب جنسياتهم.

ويتطلب حدث بهذا الحجم المهيب تقنيات آمنة وحديثة لضمان سلامة الحجاج، وتخفيف وطأة التحديات المترتبة على الحفاظ على أمن وسلامة الحجاج. وللعام الثاني على التوالي، وزعت المملكة على كل حاج إسوارة إلكترونية تعريفية مدرج عليها معلومات الحاج الشخصية والطبية. كما تعمل الأساور المقاومة للماء والمزودة بنظام تحديد المواقع العالمي على تنبيه الحجاج بمواقيت الصلاة وتوفر معلومات مفصلة حول مناسك الحج، كما تحتوي على منصة مساعدة متعددة اللغات لإرشاد ملايين الحجاج غير الناطقين بالعربية خلال شعائر الحج.

وعلاوة على الأساور الإلكترونية، أرسلت السلطات السعودية رسائل نصية منتظمة على هواتف الحجاج المحمولة تتضمن جميع التحديثات والإعلانات، كما توفر المنصتان الإلكترونيتان Hajj2017.org وSaudiWelcomesTheWorld.org  التي أطلقتهما وزارة الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية خصيصاً للحج، التحديثات المستمرة للحجاج والجماهير ووسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم.

ومن حيث الموارد، هناك بعض الأرقام لما أعدّته السعودية لضمان موسم حج آمن وسلس:

–      أكثر من 122,252  موظف يمثلون أكثر من 20 جهة حكومية ويعملون على مدار الساعة

–      14000  موظف من هيئة تنمية منطقة مكة المكرمة يعملون على تسهيل حركة المشاة في الأماكن المقدسة وتشغيل وصيانة “قطار المشاعر المقدسة”

–      6300  موظف من الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لتزويد الحجاج بماء زمزم البارد في مواقع الصلاة

–      4480  موظفاً لتقديم خدمات البلدية للحجاج والمواطنين والمقيمين في مكة المكرمة والأماكن المقدسة

–      4470  موظفاً من الإدارة العامة للجوازات لإعداد وتجهيز موانئ الوصول لاستقبال الحجاج

–      3706  من الكشافة لتوفير مجموعة واسعة من الخدمات كتوجيه الحجاج المفقودين

–      2935  متطوعاً لدى وزارة الحج من مختلف الجنسيات والخلفيات

–      2280  من قوات الدفاع المدني لمكافحة الحرائق والإنقاذ في حالات الطوارئ والإشراف على تدابير السلامة والمساهمة في حالات الإجلاء الطبي

–      1650  إعلامياً يقدمون الخدمات الإعلامية والتغطية الحية لأكثر من 104 قنوات تلفزيونية و19 محطة إذاعية

–      1500  فنياً

–      1307  موظفين وفنّيين من الشركة الوطنية للمياه

–      279  موظفاً من الهيئة العامة للغذاء والدواء لضمان سلامة الغذاء المقدم للحجاج

–      240  مفتشاً من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لفحص المنشآت

–      130  مكتب مساعدة لدى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للرد على استفسارات الحجاج بجميع اللغات

–      67  مركزاً للدفاع المدني في مكة المكرمة والمدينة المنورة والأماكن المقدسة.

روح الحج

بعيداً عن الأرقام المثيرة للإعجاب والجهود اللوجستية المبذولة خلال هذا الموسم، يشكل الحج حدثاً مهماً ولحظة فارقة في حياة كل مسلم، حيث يمضي فيها في رحلة روحانية عميقة. وهي تجمع المسلمين في صعيد واحد وعلى قدم المساواة، بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الأصل، وبعيداً عن كل التفرقة المادية أو الاجتماعية، إنما هدفهم هو ابتغاء مرضاة الله.

هذا وقد وصلت الإندونيسية ماريا مرغني محمد التي تبلغ من العمر 104 أعوام وتعدّ أكبر الحجاج سناً هذا العام، إلى مكّة يوم 28 أغسطس الماضي، حيث صرحت من مكة بأنها لن تنسى تجربة الحج أبداً. ووصل الإندونيسي الشاب محمد كاهميم سيتيوان إلى المملكة لأداء فريضة الحج هذا العام بعد خوضه “رحلة روحانية” لمدة عام، سيراً على الأقدام لمسافة 9000 كلم. وهذه ليست سوى بعض آلاف القصص الإنسانية التي تبرز أهمية الحج لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وربما تكون كلمات عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري في خطبته يوم عرفة، هي الأفضل تعبيراً عن روح الحج، حيث قال إن أحد مقاصد الحج الرئيسية هي “زرع الخير في قلوب الناس”، وحذر من “الحسد والبغضاء بين الناس” كما أشار إلى أن “الحج ليس مكاناً للشعارات الحزبية أو الحركات الطائفية”.

وفيما يشرع الحجاج بالعودة إلى أوطانهم، باشرت المملكة العربية السعودية بالفعل في التخطيط لموسم الحج العام المقبل، حيث لا يتوقف أبداً العمل الدؤوب على تنظيم واستضافة أكبر تجمع سنوي في العالم.

التواصل الإعلامي

للاستفسارات، يمكن لوسائل الإعلام التواصل مع:
مركز التواصل الدولي، وزارة الثقافة والإعلام، المملكة العربية السعودية،
هاتف: 3535 839 53 966+
بريد إلكتروني: cic@moci.gov.sa
أو المتابعة عبر تويتر: @CICSaudi