البيئة تشكو من قلة التخصيصات المالية وضعف الدعم لمعالجة ملف الالغام

المستقلة /- شكت وزارة البيئة من قلة التخصيصات المالية وضعف الدعم الحكومي لمعالجة ملف الالغام، بينما اعلنت ان البصرة تعد الاكثر من بين المحافظات تلوثا بالمخلفات الحربية بمساحة تتجاوز المليار متر مربع.

وقال مدير المركز الجنوبي لشؤون الالغام التابع للوزارة نبراس فاخر التميمي في تصريح لصحفية”الصباح” تابعته المستقلة: إن “المركز مسؤول عن محافظات البصرة وذي قار وميسان والمثنى”.

واضاف ان “هناك ثلاثة شركاء يتم الاعتماد عليهم بازالة الالغام هم وزراتا الدفاع والداخلية المتمثلة بالدفاع المدني في المحافظات الجنوبية، وكذلك المنظمات غير الحكومية الاجنبية والمحلية التي تعتمد على المنح الدولية، واخيرا الشركات المفوضة التجارية”.

واوضح التميمي أن “جميع هؤلاء الشركاء يبذلون جهودا كبيرة بازالة المخلفات الحربية، لكن حجم التلوث هائل جدا، اذ تبلغ مساحته في المحافظات المذكورة حاليا مليارا و562 مليون متر مربع”.

ولفت الى ان “البصرة تعد الاكثر تلوثا في عموم البلد والعالم بالمخلفات الحربية، اذ تحتل المساحة الاكبر بواقع مليار و261 مليون متر مربع، وقد سجلت اكثر من 50 ضحية بين وفاة وجريح خلال العام الحالي، اغلبهم من الاطفال والنساء والرعاة والمزارعين”.

وذكر التميمي أن “منطقة شط العرب شهدت مؤخرا انفجار لغم على أسرة مؤلفة من زوج وزوجة وطفل نتيجة البحث عن سكراب الحديد، ووفق المسوحات التي اجريت من قبل المركز، فقد وصلت اعداد ضحايا الالغام في المناطق الجنوبية منذ العام 1990 وحتى الان الى نحو 18 ألف ضحية بين وفاة وجريح”.

واشار الى “وجود منظمتين تقومان حاليا بازالة الالغام احداهما من النرويج والاخرى من الدنمارك، عملتا على تطهير الاراضي السكنية التي تم توزيعها بين المواطنين خلال الاعوام الثلاثة الماضية الواقعة خارج محافظة البصرة”.

وبين أنه “تم تطهير اكثر من 700 مليون متر مربع من المخلفات الحربية خلال الاعوام العشرة الاخيرة”.

ونوه بان “المركز يواجه مشكلات عدة اهمها قلة التخصيصات المالية، لذا نحتاج الى وقفة جادة من الحكومة والمجتمع الدولي، لان العراق وقع ثلاث اتفاقيات منها اتفاقية حظر الالغام والقنابل العنقودية والاسلحة التقليدية، لكنها لم تحظ بالاهتمام من قبل الحكومة بسبب الظروف التي يمر بها البلد”.

وتابع انه “على الرغم من ذلك، استمرت عمليات تطهير مساحات كبيرة وصلت الى اكثر من 60 مليون متر مربع خلال العام الماضي”، مبينا ان “ناحية (بصية) في محافظة المثنى تعد من اكبر النواحي الملوثة بالقنابل العنقودية، اذ تم تدمير20 ألف ذخيرة منها 15 ألف عنقودية بين عامي 1990 – 2003، بينما تم خلال الاعوام الثلاثة الماضية تطهير مساحة 128 مليون متر مربع والمتبقي منها 68 مليون متر مربع”.

Source: Independent Press Agency