المستقلة/ – قامت الممثلة الأممية السيدة جينين هينيس-بلاسخارت بزيارة الى مناطق الاهوار في جنوب العراق للاطلاع عن كثب على التحديات الناجمة عن تغير المناخ ونقص المياة والنمو السكاني.

وقالت بلاسخارت أن “الأهوار ليست فقط مناظر طبيعة رائعة، بل هي أيضا ضرورية للتنوع البيولوجي في العراق”. وأضافت “بينما تعرب السلطات العراقية عن التزامها بمعالجة تحديات تغير المناخ، تبقى مسؤولية الأطياف السياسية ضرورية”.

وشددت على أن “ندرة المياه تعد من العوامل المضاعفة للتهديد مما يزيد من حدة الفقر والنزوح وعدم الاستقرار والنزاعات وستتفاقم هذه المخاطر في غياب الاجراءات الموحدة والإرادة السياسية.”

وتفيد تقارير الأمم المتحدة بإستمرار، بإن الجفاف وندرة المياه تعد مخاوف ملحة، ومنطقة الأهوار في جنوب العراق من بين أكثر المناطق تضررا. مع معدل التبخر السنوي الذي يتراوح ما بين 2.5 متر إلى 3 أمتار، وانخفاض كبير في تدفق مياه الأنهار التي تغذي الأهوار، تضاءلت المساحة التي تغطيها المياه بشكل كبير.

علاوة على ذلك، يؤثر ازدياد الملوحة وتركيز المعادن بصورة مباشرة على صحة الانسان والحيوانات وينبغي اتخاذ اجراءات عاجلة لمعالجة مسألة نقص المياه الصالحة للشرب والمخاطر المرتبطة بذلك، بما في ذلك الهجرة القسرية. والأهم من ذلك فإن منطقة الأهوار في جنوب العراق من مواقع التراث العالمي وملجأ للتنوع البيولوجي ومناظر طبيعية لمدن ما بين النهرين. وهذه المواقع المرتبطة، بالتاريخ القديم للبلد وثقافته الغنية، معرضة للخطر بشدة وبحاجة إلى الحفاظ عليها لمنع المزيد من الهدر والانهيار.

وأشار بيان يونامي الى أن العوامل الرئيسية لندرة المياه تتضمن تأثيرات تغير المناخ وقلة الامطار،تخفيض تدفق المياه بشكل كبير من الدول المجاورة، الإدارة غير الفعالة للموارد المائية بالإضافة إلى عدم كفاية بنية تحتية مناسبة للمياه وصيانتها، ملوحة التربة والمياه.

وأوضح اقترحت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بناء على تقارير الإنذار المبكر والتقييمات الميدانية، اتخاذ اجراءات مبكرة لتلبية الاحتياجات الفورية للأسر الفقيرة في المناطق الريفية، بدءا من مربي الجاموس في الأهوار وحولها.

وبينت أن الحاجة الفورية تتمثل في توفير علف الحيوانات (على سبيل المثال دبس السكر، ونخالة القمح وعلف الذرة). منوهة الى انه استجابة للاحتياجات الهيكلية المطلوبة، بدأت الفاو في مساعدة صغار المزارعين الفقراء والأسر الريفية التي لا تمتلك أراض في محافظات البصرة وميسان وذي قار لتحسين الإنتاج الزراعي وتوليد الدخل في عدد من المنتجات القيمة ذات الأولوية مثل الطماطم ومنتجات الألبان (الجاموس) والنخيل. تنشط العديد من وكالات الأمم المتحدة في المنطقة الجنوبية.

وذكر البيان أن الفاو تتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة ومركز التجارة الدولية واليونسكو لتنفيذ برنامج كبير لتطوير أعمال الأغذية الزراعية بتمويل من الاتحاد الأوروبي، بينما تركز اليونيسف على الحصول على المياه الصالحة للشرب ويركز كل من برنامج الأغذية العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على التنمية الاقتصادية ودعم سبل المعيشة.

Source: Independent Press Agency