Search
Close this search box.

“النيكوتين” السائل ومبيدات القوارض.. مخاطر خفية تطارد أطفال غزة في مراكز النزوح

يعيش الأطفال في قطاع غزة في بيئة خطرة وغير آمنة، وذلك مع تزايد حالات التسمم، بسبب بعض المواد التي يتم استخدامها من قبل النازحين.

وحذر أطباء في قطاع غزة من تزايد حالات التسمم بين الأطفال جراء تناول مواد خطرة شاع استخدامها داخل خيام ومراكز النزوح، وفي مقدمتها “النيكوتين السائل” و”سم القوارض”.

ولاحظت الطواقم الطبية مؤخرا وصول أطفال مصابين بتسمم ناتج عن سم الفئران المعروف باسم (حلقوم) وهو عبارة عن طُعم مغلف بأكياس قماشية ذات ألوان جذابة كالأزرق والبنفسجي تدفع الأطفال لأكلها، أو جراء تناول “النيكوتين السائل” الذي يُستخدم كبديل محلي للتبغ في ظل منع دخول السجائر إلى القطاع.

استهتار بالخطر ومضاعفات حادة

وفي حديث لـ “قدس برس”، حذّر اختصاصي طب الأطفال في مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور حازم صبري مصلح، من خطورة هذه المواد التي وصلت ببعض الحالات إلى أقسام العناية المركزة.

وأشار الطبيب مصلح إلى أن “بعض الأهالي يتعاملون باستهتار مع هذه المواد عند بداية وقوع الحادثة”، مشيرا إلى أن الطفل تناول كمية بسيطة وكان واعيا، قبل أن تتدهور حالته فجأة.

مستدركا أن “استقرار حالة الطفل في الساعات الأولى لا يعني زوال الخطر، إذ قد تتطور الأعراض لاحقاً فور امتصاص الجسم للمادة السامة، ما يتطلب مراقبة طبية حثيثة”.

تحذيرات من سوء التخزين في الخيام

وشدد الطبيب على ضرورة إبعاد هذه المواد الفتاكة عن متناول الأطفال، لافتا إلى أن تخزين النيكوتين السائل في الثلاجات أو وضع سم الفئران رفقة الأطعمة والبسكويت يحوّل الخيمة أو المنزل إلى بيئة قاتلة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل ظروف معيشية وبيئية قاسية يعيشها النازحون، مما يتطلب حرصا مضاعفا في تخزين المواد الكيميائية. وتجدر الإشارة إلى أن القطاع شهد سابقا حالة وفاة لطفل إثر تناوله قطعة من سم الفئران وُضعت بجوار خيمة عائلته لمكافحة القوارض.

وترتكب دولة الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY