نفذت السلطات التركية عملية أمنية متزامنة يوم الخميس في ثلاث محافظات استهدفت منظمة عليهان كوروس الإجرامية، كجزء من تحقيق من قبل مكتب النيابة العامة في أنقرة في الجرائم المالية المنظمة.
قال وزير الداخلية التركي مصطفى جفتجي لقناة NTV التركية إن العملية أجريت في نفس الوقت في أنقرة وسكاريا وأنطاليا، مستهدفة 43 شخصا وأسفرت عن اعتقال 30 مشتبها به، من بينهم زعيم التنظيم عليحان كورش.
وأضاف تشيفتجي أن ثلاثة من المشتبه بهم وجدوا خارج تركيا، بينما تستمر الجهود للقبض على العشرة المتبقين. وأشار إلى أن العملية جاءت بعد تحقيق طويل استهدف الجوانب الجنائية والمالية للمنظمة.
وأوضح أن التحقيق يشمل تهم غسيل الأموال، والاحتيال على المؤسسات والهيئات العامة، وانتهاك الإجراءات الضريبية.
وفقا للمعلومات حول التحقيقات، شملت العملية 17 محافظة، حيث تم تنفيذ عمليات تفتيش ومصادرة وتفتيش في 123 موقعا، منها 43 عنوانا مباشرا و80 موقعا تابعا ل 33 شركة.
تركز التحقيقات على تحديد ما إذا كان الهيكل المذكور يعمل كمنظمة إجرامية هرمية قائمة على المصالح الاقتصادية، وسط شكوك في الفساد وغسل الأموال وحركة غير معتادة للأموال عبر شركات ذات رأس مال كبير، بالإضافة إلى انتهاكات تتعلق بحجم أعمال يقدر بمليارات الليرات التركية.
كما تخضع تحليلات مالية أعدها مجلس التحقيق في الجرائم المالية التركية (MASAK) للتحقيق، مع معلومات تشير إلى أن أكثر من 100 مليار ليرة تركية تم تحويلها إلى الخارج عبر أفراد وشركات يشتبه في ارتباطها بالمنظمة.
تؤكد المعلومات أن قيمة الأموال المنقولة وارتباطها بعائدات الجرائم سيتم تحديدها بعد الانتهاء من الفحوصات المالية والقضائية. كما يتم التدقيق في التحويلات المالية القادمة من الخارج، بما في ذلك مزاعم عن نشاط مالي مرتبط بإسرائيل.
وأشار جفتجي إلى أن عليهان كورس تولى قيادة المنظمة في عام 2016، وأن أنشطتها أصبحت أكثر سرية منذ ذلك الحين. وأضاف أن المنظمة تعمل على بناء مقر كبير في كولونيا، ألمانيا، باستثمار يقدر بحوالي 70 مليون دولار عند الانتهاء.
وذكر أن السلطات تقيم إمكانية نقل جميع الأنشطة إلى هذا المركز بعد اكتماله.
كجزء من التحقيق، اتخذت السلطات مصادرة وإجراءات احترازية ضد بعض الشركات والأصول التي يعتقد أنها مرتبطة بعائدات الجريمة، بهدف الحفاظ عليها ومنع الأضرار المحتملة للأموال العامة.
تؤكد المعلومات أن التحقيق لا يستهدف أي أنشطة اجتماعية أو دينية، ولم تتخذ أي إجراءات ضد الجمعيات أو الكيانات النشطة في الخدمات الدينية.
من المتوقع أن تتضح نتائج العملية ونطاق التحقيق بعد الانتهاء من فحص تقارير MASAK، وسجلات الشركة، وتحركات الحسابات البنكية، وغيرها من الأدلة الجنائية
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY