أكد رئيس لجنة النزاهة الفيدرالية، محمد علي اللامي، عزيمته الراسخة على تطهير الوطن من قذارة الفساد.
قال اللامي في مقال نشر على موقع الوكالة الرسمية إن السعي الدؤوب لإكمال ركائز الدولة السليمة وحماية موارد الأمة من العبث بها ليس سياقا إجرائييا مقيدا بالأطر القضائية المعتادة، ولا عملا معزولا تقوم به الهيئات الإشرافية والتنفيذية بجهودها الفردية فقط. بل هو مسار وطني شامل لن تكتمل روابطه الهيكلية ولن تحقق ثماره المرجوة إلا إذا دعمته إرادة شعبية حقيقية تشكل القوة الداعمة والعمود الفقري والدعم القوي لكل جهد صادق يسعى لإرساء سيادة القانون وقيم العدالة.
وأشار إلى أن “التاريخ الحديث لشعبنا العظيم يوفر الدليل الأكثر إشراقا وأقوى دليل على هذه الحقيقة الأبدية؛ فالدعم الشعبي الواعي لمؤسسات الدولة، والامتثال الصادق والواعي لتوجيهات السلطة الدينية العليا، هو ما حقق الانتصار التاريخي على قوى الإرهاب المظلمة التي سعت بخيانة لإطفاء نور الحرية والكرامة الذي ظهر في أراضي العراق بعد عام 2003. ذلك التآزر الملحمي والتعاون الوثيق الذي هزم الإرهاب وكسر قوته هو نفسه الذي أصبح اليوم قادرا على دفن آفة الفساد واقتلاع مخالبه التي اخترقت بعض مفاصل الدولة ومؤسساتها.”
وأضاف: “نحن نؤمن بشدة، بلا شك، أن الإرادة الشعبية هي الأساس الحقيقي الذي تستند إليه جهود مكافحة الفساد والتي تستمد منها شرعيتها وتأثيرها. نؤكد أن هذه الحقيقة التي لا يمكن إنكارها قد ظهرت بوضوح وعمق في حملاتنا الأخيرة ضد مناطق الفساد. لقد كان للإبلاغ الواعي والشجاع عن القصور والأفراد الفاسدين، إلى جانب الدعم المباشر والأرضي المقدم لضباط النزاهة والقضاء والهيئات التنفيذية، أكبر وأهم تأثير في تحقيق نتائج ملموسة وتفكيك
معاقل أولئك الذين يعبثون بالخدمات العامة.” وأضاف اللامي: “استنادا إلى مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية والتاريخية أمام الله والشعب، نمضي قدما بعزيمة لا تلين لتطهير وطننا الغني من آفة الفساد التي أصابت بعض جوانب الخدمة العامة. لن نثنيه أي حد أو عقبة أو ضغط، بغض النظر عن مصدره، لأننا نشعر بدعم حقيقي ودعم ثابت من السلطات القضائية والشعب والشخصيات الدينية الشريفة.”
وشدد قائلا: “حملاتنا التي بدأت وبدأت في تفكيك معاقل الفساد، في حاجة ماسة ومستمرة لهذا الدعم الوطني الشامل لتحقيق أهدافها العظيمة وأهدافها السامية. نؤكد، بلسان الحقيقة والعدالة الذي لا يتعارض، أن عملنا لا يتضمن استهداف أي جهة أو حزب أو اسم. بل هدفنا المباشر والوحيد هو الفساد والفاسدين أينما وجدوا وبغض النظر عن انتمائهم. فبهذا السلوك المنحرف، أعلنوا براءتهم التامة من العراق وشعبه عندما سمحت لهم أرواحهم المريضة بالتعدي على مصدر رزق المواطنين وسرقة آمالهم المشروعة لتحقيق مستقبل مشرق قائم على العدالة والازدهار.”
واختتم حديثه قائلا: “في هذا السياق، نعلق أملا كبيرا واعتمدا أساسيا على الإعلام الوطني، الذي يحمل مسؤولية أخلاقية وتاريخية عميقة. يجب أن تعزل الفاسدين وتكشف مظاهر الانحراف والكذب للجمهور، مع الحرص الشديد على عدم تعميم تسمية الفساد على جميع مؤسسات الدولة أو نشر اليأس. تماما كما يوجد قلة فاسدة خانت ثقتهم، هناك أيضا جحافل من الوطنيين الشرفاء متمركزين في جميع المناصب العسكرية، مستعدين تماما للتضحية بكل شيء لحماية الوطن وقيمها المقدسة ومستقبله الشريف.”
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY