صرح وزير التجارة التركي عمر بولات أن تحالفا اقتصاديا قويا بدأ يتشكل بين دول الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي وتركيا.
وفي حديثه يوم الأربعاء خلال اجتماع مائدة مستديرة لرجال الأعمال الأتراك والسوريين في دمشق، أضاف أن الحاجة إلى التعاون الإقليمي أصبحت أكبر وأكثر إلحاحا من أي وقت مضى، خاصة مع مرور الاقتصاد والتجارة العالميين بفترة صعبة بسبب التوترات الجيوسياسية، والحروب الإقليمية، والحروب التجارية بين الاقتصادات الكبرى.
وأشار بولات إلى ممرات التجارة والنقل الإقليمية، موضحا أن الاضطرابات في مضيق هرمز تسببت في مشاكل تتعلق بإمدادات الطاقة والمنتجات البتروكيماوية وأسعار الشحن العالمية.
وأضاف أن ممر التجارة العابر الذي يربط تركيا وسوريا والأردن والسعودية ودول الخليج الأخرى أصبح جاهزا، وأن وزارات النقل في هذه الدول وقعت اتفاقيات في هذا الصدد. وأضاف أن العمل مستمر في مشاريع جديدة تتعلق بخطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي.
كما تحدثت بولات عن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” الموقعة مؤخرا، قائلة إن التحالف الأمني الذي أنشئ بموجب اتفاقية مكة سيتوسع بمشاركة دول أخرى، إن شاء الله. كما ستتسارع التحالفات الاقتصادية والاندماج.
وأكد أن دول المنطقة تحقق تقدما من خلال تشكيل تحالفات لمواجهة تهديدات إسرائيل ومحاولاتها لزعزعة استقرار المنطقة.
شدد بولات على أهمية أن تتصرف الدول الإقليمية بشكل مشترك لمواجهة هذه التهديدات.
وفي نفس السياق، صرح بولات أن تركيا تلقت التزاما من الجانب السوري بفتح معبر النصيبين/القامشلي الحدودي قبل نهاية هذا العام، وهو ما سيكون خطوة إيجابية جدا، سواء كعبور جديد إلى سوريا أو للتجارة العابرة إلى العراق ودول الخليج.
أشار بولات إلى أنه وصل إلى دمشق مع وفد مكون من 200 رجل أعمال تركي، وأن تركيا ستشارك في معرض دمشق الدولي هذا العام بمشاركة حوالي 33 شركة.
وأوضح وزير التجارة التركي أن سوريا أحرزت تقدما كبيرا في المجالات السياسية والأمنية الداخلية والوحدة الوطنية، رغم مرور حوالي 20 شهرا فقط على نجاح الثورة. وأشار إلى أن هذا التقدم، إلى جانب رفع العقوبات، سيساهم في تسريع تعافي الاقتصاد السوري.
وأكد أن العلاقات بين تركيا وسوريا تشهد تطورا كبيرا، مع استمرار التنسيق والتعاون في القطاعات السياسية والدبلوماسية والدفاعية والاقتصادية والنقل والطاقة والتجارة والاستثمار والتعاقد. وأشار إلى اكتمال الأطر القانونية اللازمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأشار إلى أن البلدين اتخذتا خطوات مهمة، منها إنشاء اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة (JETCO)، وتحديث وتوسيع معابر الجمارك، وتسريع التجارة، وتشغيل ممر عبور يربط تركيا وسوريا بدول الشرق الأوسط والخليج.
وأضاف أن المرحلة القادمة ستشهد توسعا في الاستثمارات والشراكات، خاصة في مشاريع إعادة الإعمار السورية وقطاعات الطاقة والخدمات. وأكد أن الأولوية هي “شفاء جراح ودمار 14 عاما”، وأن تركيا تدعم وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وتتمنى الخير للشعب السوري.
كما أشار إلى إنشاء اللجنة المشتركة للتجارة والاقتصاد بين تركيا وسوريا من خلال توقيع اتفاقية بهذا الشأن في أنقرة في أغسطس 2025.
وأوضح أن التعاون بين البنوك المركزية للدولتين مستمر وأنهم يتوقعون تطورات إيجابية بشأن إنشاء البنوك التركية في سوريا.
كما أشار وزير التجارة التركي إلى المشاركة الواسعة لشركات البناء ومواد البناء التركية في معرض سوريا لإعادة الإعمار والبناء المقرر إقامته في سبتمبر المقبل
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY