وافق البرلمان اللبناني على مشروع قانون يمنح عفوا عاما ويقلص شروط بعض الأحكام بشكل استثنائي، بعد تقديم تعديلات عليه، في خطوة وصفت بأنها ذات أبعاد إنسانية وسياسية.
ذكرت وسائل الإعلام أن “القانون تم تمريره خلال الدورة التشريعية التي استأنفها البرلمان، برئاسة رئيسه نبيه بري، لمواصلة مراجعة مشاريع القوانين والمقترحات المدرجة على جدول الأعمال.”
وأضافت: “شهدت الجلسة انسحاب نواب من الحركة الوطنية الحرة وأعضاء كتلة الولاء للمقاومة، احتجاجا على غياب وزير الدفاع ميشيل منصور، الذي كان من المفترض أن يقدم بيان الجيش بشأن ملف العفو العام.”
وفي هذا السياق، قال النائب إبراهيم موساوي، عقب انسحاب أعضاء الولاء للمقاومة: “انسحبنا لنفس أسباب نواب حركة الوطنية الحرة. لا يحق لأحد منع وزير من التعبير عن رأيه.”
من جانبه، اعتبر النائب سليم عون أن “وزير الدفاع يمنع من الإبداء برأي الجيش اللبناني ووزارته”، موضحا أن “قرار الانسحاب جاء رفضا لما وصفه بأنه انتهاك تم تسجيله بحضور النواب.”
قال النائب إبراهيم كنعان إنه “انسحب من الجلسة احتجاجا على ما اعتبره سابقة لمنع وزير الدفاع من التحدث.”
شدد النائب سيمون أبي راميا على أن النقاش يتجاوز عدد السجناء الذين سيغطيها القانون، قائلا: “السؤال اليوم ليس كم عدد السجناء الذين يجب أن نطلق سراحهم، بل ما نوع الدولة التي نريد بناؤها؟” وأضاف: “نحن ضد أن يصبح العفو العام بديلا عن العدالة.”
وعلى النقيض من ذلك، وصف النائب بلال عبد الله إقرار قانون العفو العام بأنه “عمل تاريخي”، مضيفا أن “قضية العفو لها بعد إنساني قبل أن يكون لها بعد طائفي.”
وذكر أن “تمرير القانون يغلق فصلا سياسيا استهدف فيه النظام والأجهزة الأمنية والمحكمة العسكرية شريحة من الشعب اللبناني.”
بالتوازي مع قضية العفو، واصل البرلمان جدول أعماله، حيث بدأ النواب في دراسة ومناقشة مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 6503، الذي يتعلق بتعديل بعض مواد القانون المتعلقة بإصلاح وإعادة تنظيم القطاع المصرفي في لبنان.
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY