Search
Close this search box.

رئيس لجنة النزاهة من أنقرة: استعادة أموال الشعب العراقي جزء لا يتجزأ من الشراكة الاقتصادية بين العراق وتركيا

أكد رئيس لجنة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، أن العراق وتركيا يتقدمان نحو تحويل الإرادة السياسية رفيعة المستوى بين البلدين إلى خطوات إجرائية حاسمة في مجالات العدالة واسترداد الأموال والأصول. وشدد على أن التعاون بين البلدين يمثل مسارا عمليا لملاحقة مرتكبي الفساد واسترداد أموال الشعب العراقي.

خلال لقائه مع نائب الرئيس التركي جفت يلماز ومسؤولين من وزارة العدل التركية في أنقرة، صرح رئيس اللجنة أن زيارته هي استمرار وذروة للتفاهمات الاستراتيجية التي أبرصها رئيس الوزراء علي الزبيدي ووفده المرافق خلال زيارتهم، والتنسيق رفيع المستوى مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأوضح أن اللجنة تعمل على تحويل هذه التفاهمات إلى إجراءات عملية وحاسمة في الملفات المتعلقة بالعدالة واسترداد الأموال والأصول.

وأشاد كثيرا بتوجيهات الرئيس التركي لتسريع تنفيذ التفاهمات المشتركة، مؤكدا أنه “لا يوجد ملاذ آمن للأموال المنهوبة أو المطلوب من أجل العدالة بموجب إرادة البلدين المجاورتين الصادقة”، وأن ملاحقة الأفراد الفاسدين واسترداد الأموال التي تم الحصول عليها من جرائم الفساد لا ينبغي أن تقتصر على الحدود الوطنية.

وأوضح أن مناقشاته مع جيفدت يلماز ومسؤولين في وزارة العدل التركية، بحضور السفير العراقي لدى أنقرة ماجد اللجماوي وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية العراقية، ركزت على إقامة تفاهمات ملموسة ونقاط اتصال تسهل وتسرع تنفيذ الأحكام القضائية العراقية المتعلقة باسترداد الأموال التي تخص المتهمين والمدانين بالفساد المقيمين في تركيا. وأكد أن اللجنة جلبت معها إلى أنقرة ملفات الاسترداد المكتملة بالكامل وتعمل مع الجانب التركي لنقلها إلى مرحلة التنفيذ.

وأشار إلى أن المناقشات ركزت أيضا على ترسيخ التعاون بين الجانبين وفتح قنوات اتصال مباشرة بين لجنة النزاهة العراقية ونظرائها في تركيا. وسيساهم ذلك في تجاوز العقبات وحل القضايا العالقة في وقت قياسي، مما يحول التعاون الثنائي من التفاهم العام إلى آليات تنفيذ مستدامة.

وأكد رئيس اللجنة أن مكافحة الفساد ومقاضاة مرتكبيه لا تتوقف عند الحدود الوطنية. وأشار إلى أن التعاون العراقي-التركي يقدم نموذجا إقليميا مميزا يثبت أن الذراع الطويلة للقانون أقوى من محاولات إخفاء وتهريب الأموال، وأن دمج الجهود بين البلدين قادر على تضييق نطاق المطلوبين والأموال التي تحصل عليها من جرائم الفساد.

وأشار إلى أن حماية التجارة والاستثمار والتنمية، كما اتفقت عليها البلدان، تتطلب بيئة آمنة وشفافة خالية من الفساد. وأكد أن استرداد أموال الشعب العراقي جزء أساسي من دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين بغداد وأنقرة.

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY