أعلنت لجنة النزاهة الفيدرالية عن بدء تدقيق ملفات المتقاعدين ومقارنة البيانات مع هيئة المعاشات الوطنية. وأوضحت اللجنة أن لجان عمل ترأسها اللجنة وتضم ممثلين من المجلس الفيدرالي للرقابة العليا، ومؤسسة الشهداء، والهيئة الوطنية للتقاعد، ووزارة الداخلية، تم تشكيلها لهذا الغرض، بعد موافقة رئيس الوزراء علي الزبيدي.
وفي بيان، قالت اللجنة إن اللجان ستبدأ في مراجعة بيانات هيئة المعاشات الوطنية، بعد تصحيحها ومطابتها مع البيانات التي تحتفظ بها جميع شركات الدفع الإلكتروني التي تتعامل مع رواتب المتقاعدين، لتحديد أي أموال تم الحصول عليها بشكل غير قانوني واتخاذ إجراءات قانونية لاستردادها.
أعدت لجنة النزاهة تقريرا عن الهيئة الوطنية للمعاشات وقدمت نسخة منه إلى مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية والسلطة الوطنية للمعاشات نفسها. تضمن التقرير عدة توصيات، مثل تشكيل لجان لتدقيق ملفات المتقاعدين، ومقارنة بيانات الهيئة الوطنية للتقاعد، والإشراف على ربط منصة إلكترونية للمتقاعدين من مؤسسة الشهداء بالهيئة الوطنية للتقاعد.
حدد التقرير حوالي 40,000 بطاقة مفتاح (بطاقات بصمة أصابع) صدرت بناء على بيانات قديمة، ولم يتم تحديث البيانات التي تعتمد عليها قاعدة بيانات هيئة التقاعد. وذلك رغم دعوة لجنة النزاهة قبل عدة أشهر لتحديث بيانات المتقاعدين ومنع تكرار أرقام المعاشات لنفس المتقاعد.
وأشار إلى تشكيل لجنة بمرسوم وبناء على توصياتها، مكلفة بتدقيق أسماء الشهداء المتقاعدين وضحايا الإرهاب في محافظة نينوى، بإجمالي (102,867) اسما، لحماية الأموال العامة. بدأت اللجنة عملها بمقارنة بيانات مؤسسة الشهداء مع البيانات التي قدمت سابقا لهيئة التقاعد، والتي كانت تصدر على أساس مدفوعات المعاشات. كشف التقرير أن المعاشات التقاعدية قد تم صرفها على أفراد غير مؤهلين بسبب فشل هيئة التقاعد الوطنية في طلب بيانات المعاشات من مؤسسة الشهداء.
أكدت الهيئة على أهمية جمع ومقارنة الأسماء التي لم تعلق منذ عام 2022 في هيئة التقاعد الوطنية مع المحاضر المستلمة من مؤسسة الشهداء بشأن قرارات التعليق. وذلك لتحديد أسماء وهمية تتلقى معاشات تقاعدية بشكل غير عادل، من خلال اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها لهذا الغرض. ولمعالجة مسألة الأسماء المكررة، أشار التقرير إلى أن عددا كبيرا من الأفراد لم يتم تعليق معاشاتهم التقاعدية منذ تشكيل اللجان في عام 2022. وأكدت أن عمل اللجان يشمل تقريرا شهريا عن عدد المعاشات المعلقة منذ تأسيسها.
كما أشار التقرير إلى أن وزارة الداخلية أرسلت معلومات عن عدد كبير من المواطنين إلى الهيئة الوطنية للتقاعد، وخاصة أولئك الذين لديهم معلومات غير مكتملة في قاعدة بيانات السلطة. علاوة على ذلك، كشف عن أخطاء متعمدة في بيانات ومعلومات بعض المتقاعدين أثناء إدخال البيانات إلى قاعدة بيانات أنظمة التشغيل. ارتكبت هذه الأخطاء فروع وإدارات هيئة المعاشات، حيث تورط بعض مديريها في قضايا فساد، خاصة في المحافظات التي وقعت فيها أعمال إرهابية. وهذا يتطلب تصحيح البيانات بالتنسيق مع الجهات المختصة ومنع من لا يحق لهم الحصول على معاشات تقاعدية من تلقيها بشكل غير قانوني.
تناول التقرير تنسيق هيئة التقاعد مع وزارة الصحة والمركز الوطني للتحول الرقمي للتحقق من وجود 16,384 فردا متوفى لم تعلق معاشاتهم من خلال عملية تبادل البيانات، رغم غياب المستفيدين المؤهلين. وأشارت إلى عدم القدرة على العثور على أسماء هؤلاء المتقاعدين المتوفين في قاعدة بيانات الهيئة في بغداد والأقاليم، مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة. سلط التقرير الضوء على أن حوالي 19,321 سجلا تم تعليقها في محافظة الأنبار وحدها.
كما أشارت إلى ضعف قاعدة بيانات هيئة التقاعد، التي فشلت في طلب جميع القرارات الصحيحة الصادرة عن مؤسسة الشهداء، خاصة من الأقاليم المحررة، للمقارنة مع بياناتها.
وأشار التقرير أيضا إلى أن قواعد بيانات هيئة التقاعد تعاني من نواقص وأخطاء متعمدة في تسجيل بيانات المعاشات، خاصة في المناطق المحررة، مما يؤدي إلى صرف المعاشات للأفراد غير المؤهلين. نتيجة لفشل الهيئة في طلب بيانات كاملة عن المتقاعدين من مؤسسة الشهداء، بالإضافة إلى فشلها في تشكيل لجان لمقارنة البيانات المستلمة، بالإضافة إلى فشلها في بدء أرشفة إلكترونية للملفات لتحديد المفقودين أو المتضررين، أو ربط منصة إلكترونية لمتقاعدي مؤسسة الشهداء بهيئة التقاعد، وذلك لتقليل الشكوك حول الفساد والقضاء على ظاهرة وجود أكثر من سجل واحد لنفس المتقاعد الأصلي الذي يحمل أكثر من رقم معاش، وبنفس الرقم وتاريخ قرار ضحايا الإرهاب الصادر عن مؤسسة الشهداء، والحصول على راتب لكل رقم معاش بشكل منفصل
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY