ركزت الصحف التي نشرت في بغداد يوم الاثنين 24 أغسطس على مناقشات القوى السياسية المتعلقة بإكمال الحكومة ودعم الاستقرار السياسي، وحل قضية قانون الخدمة والتقاعد لقوات الحشد الشعبي، وقضايا أخرى متنوعة، منها تلوث نهر دجلة.
وفيما يتعلق بالحكومة، ذكرت صحيفة الزوراء التي تصدرها نقابة الصحفيين العراقيين: “كثفت القوى السياسية مناقشاتها في الأيام الأخيرة لتسريع إكمال المناصب الوزارية المتبقية في حكومة علي فالح الزيدي. وفي الوقت نفسه، أعلن ائتلاف دولة القانون أنه قدم أسماء مرشحيه لوزارتي الداخلية والتعليم العالي إلى رئيس الوزراء للاختيار.”
كما نقلت الصحيفة عن هشام الريكابي، مدير مكتب زعيم ائتلاف دولة القانون، الذي قال في منشور على منصة إكس: “لا صحة لما أوردته بعض وسائل الإعلام بشأن التفاهمات أو الاتفاقات المتعلقة بتخلي زعيم الائتلاف نوري المالكي عن وزارة الداخلية.”
وأكد الريكابي قائلا: “هذه المسألة ليست مطروحة حتى، وما يتم تداوله في هذا الشأن لا يستند إلى أي معلومات دقيقة.”
ونقلت صحيفة الزوراء عن بيان من مكتب المالكي: “رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ورئيس المكتب السياسي لائتلاف إعادة الإعمار والتنمية، النائب حيدر الفوادي، أكدا على أهمية التواصل المستمر والتنسيق بين القوى السياسية لمواجهة التحديات.”
وأضاف البيان: “خلال الاجتماع بين المالكي والفوادي، ناقشا آخر التطورات في الساحة السياسية وأهمية تنسيق المواقف وتعزيز العلاقات بين القوى الوطنية المختلفة بطريقة تساهم في دعم الاستقرار السياسي وتعزيز العمل الوطني المشترك. كما تناول الاجتماع قضية تقييد الأسلحة على الدولة وضرورة استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها، بالإضافة إلى مناقشة التحديات الاقتصادية وسبل معالجتها بطريقة تضمن حماية مصالح المواطنين وتدعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.”
وأكد الجانبان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين القوى السياسية والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه العراق، بطريقة تخدم المصلحة الوطنية العليا.
كما ذكرت الصحيفة اجتماعا بين رئيس ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية، محمد شيا السوداني، ووفد من حركة النجباء، ناقشوا خلاله أحدث التطورات في المشهد العراقي.
وفي هذا الصدد، قالت: “خلال الاجتماع، نوقشت التطورات الأمنية والقضايا السياسية في العراق، وتم التأكيد على الحاجة إلى جهود متضادة لتعزيز الاستقرار الداخلي ودعم مسار الحكومة.”
وأضافت، مقتبسة من بيان من مكتب السوداني: “شدد الطرفان على أهمية دعم الدولة وتعزيز سلطتها، واعتماد الحوار وخفض التصعيد كوسيلة لمواجهة التحديات وحل النزاعات، مؤكدين موقفهما الموحد بشأن القضايا والملفات ذات المصالح المشتركة، بطريقة تحمي المكاسب الأمنية وتحافظ على سيادة العراق.”
وفي الوقت نفسه، ركزت صحيفة الصباح، التي تصدرها شبكة الإعلام العراقي، على إنهاء قانون الخدمة والتقاعد لقوات الحشد الشعبي.
ذكرت الصحيفة: “يتركز الاهتمام البرلماني والحكومة على إنهاء قانون الخدمة والتقاعد الخاص بالحشد الشعبي، مع التركيز السياسي على أهمية تسريع إتمام الإجراءات التشريعية المتعلقة بالقانون، بطريقة تضمن الحقوق القانونية والمهنية والتقاعدية لأعضاء الحشد الشعبي وعائلات الشهداء والجرحى. ويقوي الإطار المؤسسي لهذه المنظمة.”
وأضافت: “يشترك الفرعان التنفيذي والتشريعي في رؤية مشتركة بشأن القانون، مع التركيز على ثلاثة أهداف محورية تشكل جوهر التشريع. الأول هو ضمان الاستحقاقات المالية والمهنية والتقاعدية لأكثر من 250,000 عائلة من أفراد قوات الحشد الشعبي والشهداء والمحاربين القدامى الجرحى.” ونقلت عن النائب محمد البلداوي، عضو كتلة الصادقون البرلمانية، قولها: “يمثل إقرار هذا القانون إنجازا مهما يضمن حقوق المقاتلين، وحقوقهم المالية، وتخصيصات الأراضي، ومزايا التقاعد.”
أما الهدف الثاني، بحسب صحيفة الصباح، فهو يركز على توحيد اتخاذ القرار الأمني وتقييد الأسلحة على الدولة، تحت سلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وفي هذا الصدد، قال النائب يوسف الكلابي لصحيفة الصباح: “تضمن البرنامج الحكومي توحيد القرار بشأن الأسلحة، ويعتبر سن هذا القانون من الآليات المهمة لمنع محاولات التحريض وتجنب الخلط بين المنتسبين لقوات الحشد الشعبي كمؤسسة رسمية وبين الأسلحة خارج الإطار الرسمي للدولة.”
فيما يتعلق بالنقطة الثالثة التي تتعلق بتصحيح مسار قوات الحشد الشعبي وإعادة هيكلة وتنظيم تشكيلاتها، شدد النائب أحمد شهيد، بحسب الصحيفة، على ضرورة إبقاء المؤسسات الأمنية خالية من التعيينات السياسية ووضع إطار قانوني وسلسلة قيادة محددة تعزز مكانة الدولة واستقرارها وتمنع إنشاء الألوية أو الأفواج خارج السياقات المهنية.
وفي موضوع آخر، تناولت صحيفة الزمان قضية التلوث في نهر دجلة، مشيرة إلى وجود حوالي 500 مصدر تلوث في النهر.
وفي هذا الصدد، اقتبس بيان من مرصد العراق الأخضر: “نهر دجلة يتعرض لانتهاكات بيئية مستمرة نتيجة للملوثات الصناعية والطبية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة.”
وأضاف المرصد في بيانه: “لم تعد أزمة المياه مقتصرة على ندرة إطلاق المياه، بل تحولت إلى تهديد بيئي وصحي. من بين مصادر التلوث هناك 23 نقطة ساخنة حادة في بغداد، تتكون من أنابيب ومخارج تصرف مياه الصرف الصحي والنفايات الطبية مباشرة في النهر دون معالجة.”
وشرح أيضا: “يمثل نهر ديالى أحد أبرز المصادر التي تغذي الملوثات إلى دجلة.” نتيجة لتصريف كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي والنفايات الكيميائية والعضوية من محطات تصريف روسافا.
وأكد أن المراقبة كشفت عن وجود مركبات كيميائية خطيرة، بما في ذلك ثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs) والفثالات، وهي مواد يصعب إزالتها عبر محطات المعالجة التقليدية، مما يزيد من خطر الأمراض المزمنة واضطرابات الغدد الصماء. وأشار إلى أن البصرة، بغداد، وسط، ميسان، وذي قار هي الأكثر تضررا من التلوث. تتلقى البصرة مياه محملة بالملوثات من المحافظات الشمالية، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الملوحة. تواجه بغداد انتشار منافذ تصريف غير منظمة ومناطق تلوث، بينما تتأثر واسيت وميسان بترسبات الملوثات القادمة من بغداد ونهر ديالى، بالإضافة إلى تركيزات عالية من الملوثات والمصارف الزراعية إلى جانب انخفاض مستويات المياه. يتأثر ذي قار بتدهور جودة المياه وتراكم الملوثات من الحوض السفلي في الأراضي الرطبة وشبكات الفروع.
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY