اعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان / مكتب الديوانية انها تتابع عن كثب مجريات التحقيق والمسار القضائي المتعلق بالأنباء المتداولة حول وقوع اعتداء غير أخلاقي على إحدى الموقوفات داخل مركز شرطة النهضة التابع لقيادة شرطة الديوانية، وذلك استناداً لأحكام المادة (5) من قانون المفوضية رقم (53) لسنة 2008، والتي تُعنى بتلقي الشكاوى وإجراء التحقيقات الأولية والتفتيش الميداني لمراكز الاحتجاز وتحريك الدعاوى واحالتها الى محاكم حقوق الإنسان .
وذكرت المفوضية في بيان:” انها شكّلت فريقاً ميدانياً مختصاً من شعبة الرصد في ملف العدالة الجنائية لمتابعة مجريات الحادثة وتقصي الحقائق وفق الصلاحيات الممنوحة لها قانوناً. وأظهرت المتابعة الميدانية ،وقوع حادثة اعتداء وتجاوز على احدى الموقوفات . من قبل ضابط . وثلاثة من المنتسبين مستغلين ظروف انشغال الكادر بالواجبات الأمنية”.
وثمّنت المفوضية الاستجابة السريعة لقيادة شرطة الديوانية التي أمرت فور اكتشاف الواقعة عبر الكاميرات بإيداع الضابط والمنتسبين الثلاثة المتهمين التوقيف على ذمة التحقيق، ونقل الموقوفة إلى شعبة المواقف والتسفيرات لضمان سلامتها ،كما أجرى فريق المفوضية مقابلة خاصة مع الموقوفة . في مقر احتجازها الجديد للتأكد من وضعها الصحي والنفسي وإعلامها بحقوقها القانونية في تقديم الشكاوى، حيث وثّق الفريق إفادتها بالحادثة وموقفها من تحريك الشكوى الشخصية.
واكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان أن تنازل الضحية أو عدم رغبتها في تحريك الشكوى الشخصية لا يُسقط بأي حال من الأحوال الحق العام بالنظر إلى جسامة الفعل الجرمي وكونه يشكل خرقاً صارخاً لأخلاقيات الوظيفة الأمنية وحرمة أماكن الاحتجاز.
وشددت المفوضية على ضرورة إكمال التحقيقات القضائية والانضباطية بحق الضابط والمتهمين الثلاثة وإحالتهم إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة وإشعار المفوضية بالنتائج، مع التوصية بتقديم كافة أشكال الرعاية الصحية والنفسية للموقوفة والتأكد من عدم تعرضها لأي ضغوطات تؤثر على موقفها القانوني، مؤكدة استمرارها في إجراء الزيارات المفاجئة لمراكز التوقيف والمواقف دون إذن مسبق لتثبيت حالات الخرق وضمان احترام حقوق المحتجزين ومتابعة سريان التحقيقات القضائية حتى صدور الأحكام النهائية وفق القانون
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY