ركزت الصحف التي نشرت في بغداد يوم الأربعاء 2 سبتمبر على مناقشة الخطة الاستراتيجية لزيادة إنتاج النفط في العراق، والنموذج الاقتصادي الجديد، والعديد من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية الأخرى، بما في ذلك سلبيات نقل شركات النفط العامة إلى التمويل المركزي.
ركزت صحيفة الصباح، التي تصدرها شبكة الإعلام العراقية، على مناقشة الخطة الاستراتيجية لتطوير وزيادة إنتاج النفط في العراق.
ونقلت عن بيان من مكتب الإعلام لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي: “ترأس رئيس الوزراء علي فلاح الزيدي اجتماعا لمسؤولين رفيعي المستوى في وزارة النفط، بحضور وزراء المالية والنفط وعدد من المستشارين، لمناقشة الخطة الاستراتيجية لتطوير وزيادة إنتاج النفط في العراق للفترة 2027-2030.”
وأضاف البيان: “راجع رئيس الوزراء تفاصيل الخطة التي كان قد وجه سابقا لإعدادها، ومسارات وبرامج مختلفة تهدف إلى تطوير قطاع النفط، وزيادة القدرات الإنتاجية، وتعزيز قدرات العراق التصديرية.”
وبحسب البيان، أكد الزيدي أن “إنتاج العراق النفطي يجب أن يتناسب مع حجم احتياطياته وقدرته النفطية وسكانه، مما يمكنه من تلبية احتياجات مواطنيه ومتطلبات التنمية.” وشدد على ضرورة تطوير وتطوير البنية التحتية وقدرات التصدير لمواكبة الزيادة المتوقعة في الإنتاج.
وجه رئيس الوزراء الجهود للاستفادة الكاملة من الغاز المرتبط، والمساهمة في تلبية الاحتياجات المحلية للطاقة وتقليل الهدر، مما أدى في النهاية إلى القضاء على الحاجة إلى الواردات. كما وجه زيادة الإنتاج من حقول النفط في إقليم كردستان العراق، وتوسيع أنشطة الاستكشاف، وزيادة عدد كتل الاستكشاف، وكل ذلك يهدف إلى تحقيق أهداف الخطة والوصول إلى مستوى إنتاج نفط يقارب 10 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030.
فيما يتعلق بالنموذج الاقتصادي، نقلت صحيفة الزوراء التي تصدرها نقابة الصحفيين العراقيين عن مدير مكتب رئيس الوزراء، إحسان العوادي، قوله: “النموذج الاقتصادي الجديد سيوفر للميزانية الفيدرالية 15 مليار دولار سنويا.” الصحيفة
كما نقل عن العوادي قوله: “واحدة من أبرز الإصلاحات الاقتصادية التي تحققت خلال أول 100 يوم للحكومة كانت تنفيذ نموذج اقتصادي جديد في شركة المصافي العراقية.”
وأضاف: “سيوفر هذا النموذج على الميزانية الفيدرالية حوالي 15 مليار دولار سنويا، دون التأثير على رواتب وبدلات موظفي وزارة النفط.”
وأوضح: “تم اعتماد النموذج الاقتصادي من قبل رئيس الوزراء علي الزبيدي وأعده بالتعاون مع فنيين ومتخصصين واقتصاديين في وزارة النفط.”
وأكد قائلا: “الحكومة تواصل تنفيذ هذا النموذج كجزء من خطط الإصلاح الاقتصادي لديها.”
وأضاف العوادي: “خلال الأسبوع الأول من فترة الحكومة، أطلق رئيس الوزراء مشروعا لتوفير مليون قطعة سكنية مخدومة للأسر العراقية التي لا تملك عقارات”، مشيرة إلى أن “الحكومة تمكنت من إنهاء وتوفير 300,000 قطعة سكنية بالكامل خلال حوالي مئة يوم.”
فيما يتعلق بمسألة نقل شركات النفط، ذكرت صحيفة الزمان أن “حذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي من مخاطر نقل شركات النفط العامة إلى التمويل المركزي.”
نقل عن المرصومي قوله: “هذا الإجراء قد يؤثر سلبا على إنتاج النفط الخام والجهود لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات البترولية.”
وأوضح: “مصادرة الفوائض المالية التي تولدها شركات النفط العامة قد تقوض استقلالها المالي ويحولها من التمويل الذاتي إلى التمويل المركزي، مما يعني أن الميزانية العامة ستتحمل جميع النفقات التشغيلية والاستثمار لقطاع النفط.”
وأضاف: “من بين أهم هذه الأعباء دفع رسوم تكرير النفط في المصافي العراقية، التي تتراوح بين 7 و7.7 دولار للبرميل، ودفع رواتب أكثر من 200,000 موظف في وزارة النفط، وتحمل تكاليف استخراج النفط في حقول النفط الوطنية، بالإضافة إلى تكاليف الاستثمار اللازمة لتطوير البنية التحتية للإنتاج والتصدير في صناعة النفط، ودفع فاتورة استيراد المنتجات البترولية، وخاصة البنزين.”
وأضاف المرصومي: “سيكون الأثر المالي الإيجابي لهذا القرار محدودا عمليا، حيث أن زيادة الإيرادات العامة الناتجة عن رفع سعر برميل النفط المخصص للاستهلاك المحلي ستصاحب زيادة كبيرة في الإنفاق العام لتغطية نفقات وزارة النفط.” وأوضح: “النظام المؤسسي موجود في قطاع النفط العراقي منذ منتصف الستينيات، وكان العراق ينتج النفط بفضل نظام التمويل الذاتي. حتى النظام السابق قبل 2003 طبق نظام شركات عامة مستقلة ماليا وإداريا.”
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY