قال تقرير صادر عن “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان”، إن رموزًا متطرفة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة تواصل التحريض على الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد جرائم المستوطنين وتوسيع المشاريع الاستيطانية بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح تقرير المكتب (حكومي تابع لمنظمة التحرير)، اليوم السبت، أن انتقادات واسعة أثارتها تصريحات للمحامي الإسرائيلي المتطرف يهودا شمعون، أحد سكان بؤرة “حفات جلعاد” الاستيطانية والممثل القانوني لمستوطنين متهمين بالاعتداء على فلسطينيين، دعا فيها إلى قتل أهالي قرى “تل” و”صرة” و”جيت” و”فرعتا” في محافظتي نابلس وقلقيلية شمالي الضفة الغربية، وحرض على ارتكاب إبادة جماعية بحق سكان قرى فلسطينية بأكملها.
وأضاف أن تصريحات شمعون، المنتسب إلى منظمة “حونينو” الإسرائيلية، تعود إلى آب/أغسطس 2024، وجاءت في سياق تبريره موجة اعتداءات نفذها مستوطنون ضد القرى المحيطة ببؤرة “حفات جلعاد”، مشيرًا إلى تبنيه أفكار الحاخام المتطرف يتسحاق جينزبيرغ، الداعية إلى العنصرية وقتل غير اليهود.
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال صادقت على تحويل مئات الدونمات من أراضي بلدة تل وقريتي جيت وفرعتا إلى ما يسمى “أراضي دولة”، بهدف توسيع بؤرة “حفات جلعاد”، المقامة منذ عام 2002 والمصنفة ضمن أكثر البؤر الاستيطانية عنفًا.
ولفت إلى أن منظمة “حونينو” توفر غطاءً قانونيًا لمستوطنين متهمين بارتكاب جرائم وإحراق منازل ومركبات فلسطينية، من خلال محامين بارزين، بينهم إيتمار بن غفير قبل توليه منصبًا وزاريًا، وأدي كيدار، إلى جانب تقديمها دعمًا ماليًا لعائلات المستوطنين المعتقلين عبر تبرعات تجمع من داخل “إسرائيل” والولايات المتحدة.
وفي سياق مخططات توسيع الاستيطان، كشف التقرير عن بحث لجنة المالية في “الكنيست” تخصيص 335 مليون “شيقل”، بما يرفع إجمالي ميزانية وزارة الاستيطان إلى نحو 821 مليون “شيقل” خلال العام الجاري.
وأضاف أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أعلن تخصيص 113 مليون “شيقل” لتطوير مواقع أثرية وتراثية في الضفة الغربية، فيما رصد مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية 50 مليون “شيقل” لتطوير المؤسسات التعليمية في المستوطنات.
وأكد التقرير أن تزامن التحريض المتطرف مع توسيع المستوطنات وزيادة التمويل الحكومي للمشاريع الاستيطانية يعكس تصاعدًا في منظومة الاستيطان والعنف التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، في ظل دعم رسمي وسياسي متواصل من سلطات الاحتلال.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY