دعت اللجنة العربية للدفاع عن السفير الفلسطيني السابق في لبنان، أشرف دبور، الرؤساء والقادة اللبنانيين إلى التدخل العاجل للإفراج عنه لأسباب إنسانية، في ظل ما قالت إنه تدهور خطير في وضعه الصحي أثناء توقيفه، وحاجته إلى رعاية طبية متخصصة وربما تدخل جراحي دقيق.
وقالت اللجنة، في بيان تلقته “قدس برس” اليوم السبت، إن استمرار توقيف دبور “يشكل تهديداً مباشراً لحياته”، مطالبةً باتخاذ ما يلزم قانوناً لضمان حصوله على العلاج الكامل، والنظر في الإفراج عنه أو استبدال توقيفه بأي إجراء قانوني مناسب يراعي حالته الصحية، مع التأكيد على احترام استقلال القضاء اللبناني وعدم المطالبة بأي تدخل في عمله.
وأشار البيان إلى أن دبور، الذي ينحدر من مخيم “تل الزعتر” وعاش مسيرة اللجوء والنضال الفلسطيني في لبنان، يحمل “رمزية وطنية وتاريخية” بحكم دوره في حركة فتح ومنظمة التحرير ومرافقته للرئيس الراحل ياسر عرفات، داعياً إلى التعامل مع قضيته بما يراعي تاريخه وعلاقته بالمخيمات الفلسطينية، من دون وضعه فوق القانون.
وأوضحت اللجنة أن توقيف دبور جاء في سياق “خلافات فلسطينية داخلية”، وأن معلومات تُثار حول طلب توقيفه من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله، مشددة على ضرورة إبقاء القضية ضمن إطارها القانوني ومنع تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية والتنظيمية الفلسطينية.
ووجّهت اللجنة نداءات منفصلة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، والزعيم وليد جنبلاط، مطالبةً كلًّا منهم باستخدام صلاحياته ومكانته الوطنية لضمان سلامة دبور، وتأمين حصوله على الرعاية الطبية، والعمل على الإفراج عنه أو اعتماد تدابير قانونية بديلة تمنع تعريض حياته للخطر.
وختمت اللجنة بأن مطلبها “لا يتجاوز احترام كرامة الإنسان وضمان حقوقه القانونية والطبية”، مؤكدة ثقتها بحكمة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وداعيةً إلى منع تفاقم القضية وتحويلها إلى أزمة فلسطينية–لبنانية، وإلى الإفراج عن دبور إذا سمح القانون بذلك، أو استبدال توقيفه بإجراء قانوني يحفظ حياته وكرامته.
يشار إلى أن السلطات اللبنانية أوقفت سفير السلطة الفلسطيني السابق لدى لبنان، أشرف دبور استناداً إلى مذكرة توقيف صادرة عن السلطة الفلسطينية، ضمن إجراءات التعاون القضائي بين الجانبين، قبل إحالة ملفه إلى الجهات القضائية المختصة للنظر في طلب الاسترداد. وتأتي القضية في ظل اتهامات تتعلق بملفات مالية وإدارية ينفيها دبور وعائلته، التي تقول إن ملاحقته جاءت على خلفية خلافات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، بينهم ياسر عباس، نجل الرئيس محمود عباس.
Source: Quds Press International News Agency