Search
Close this search box.

رئيس البرلمان التركي : نأمل أن ينعكس مسار / تركيا خالية من الإرهاب / على المنطقة بأسرها

قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش : نأمل أن ينعكس مسار /تركيا خالية من الإرهاب / على المنطقة بأسرها، وأن يتخلص أشقاؤنا العراقيون أيضاً من الإرهاب في أقرب وقت ممكن.

واضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي اليوم الثلاثاء بالعاصمة التركية أنقرة : آمل أن يتحول مشروع طريق التنمية، في أقرب وقت ممكن، إلى مشروع فعّال وملموس ومنفذ على أرض الواقع بجميع مكوناته.

واكد قورتولموش ان تركيا تُعدّ الاستعدادات المتعلقة بتسليم التنظيمات المسلحة في العراق أسلحتها إلى الحكومة المركزية العراقية اعتباراً من الشهر المقبل، بالغة الأهمية .

كما اكد أن العلاقات بين تركيا والعراق شهدت خلال الآونة الأخيرة زخماً إيجابياً، مشدداً على أهمية الزيارة في مواصلة هذا المسار بنجاح مشيرا الى أن زيارة الحلبوسي والوفد المرافق له ستشكل خطوة بالغة الأهمية للمضي قدماً في القضايا الإيجابية بين البلدين.

وفيما يتعلق بالملف الأمني، أوضح قورتولموش أن المقترح الخاص بهدف «تركيا خالية من الإرهاب» أصبح قانوناً في البرلمان التركي في 10 آب الماضي، بأغلبية 467 نائباً وأن تركيا تجاوزت بذلك قضية الإرهاب التي أهدرت نصف قرن من عمر الجمهورية، مشيراً إلى أن تنظيم «بي كي كي» حلّ نفسه وبدأ عملية تسليم أسلحته.

وقال : أن أنقرة ترحب بالاندماج السريع لتنظيمي «بي واي دي» و«واي بي جي» في الأراضي السورية ضمن الإدارة السورية الجديدة، باعتباره انعكاساً لهذه العملية.

وأعرب قورتولموش عن أمله في أن يمتد نهج «تركيا خالية من الإرهاب» إلى المنطقة، وأن يتخلص العراق من التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة التي ظلّت مصدر متاعب وظلم للشعب العراقي.

وشدد على أن مناطق العراق كافة ستشهد تطهيراً من التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة بما يسهم في بناء عراق خالٍ من الإرهاب، لافتاً إلى قرب ظهور الآثار العملية لانتهاء إرهاب «بي كي كي» على المنطقة.

وأشار قورتولموش إلى أهمية الاستعدادات المتعلقة بتسليم الجماعات المسلحة في العراق أسلحتها إلى الحكومة المركزية، والمقرر أن تبدأ اعتباراً من الشهر المقبل.

واعتبر أن توافق المكونات العراقية والرئاسات، ممثلة في رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ورئيس مجلس القضاء الأعلى، على نزع سلاح الجماعات المسلحة يمثل مكسباً مهماً للعراق، ويسهم في تحويله إلى جغرافيا يسودها السلام والأمن والاستقرار.

وأردف: «مثلما ستصبح كافة أنحاء سوريا جغرافيا تُنشد فيها أناشيد السلام مع تخلي بي كي كي وفروعه عن السلاح».

وأكد قورتولموش أن المنطقة التي عاشت قبل قرن في أخوة، وتم تمزيقها بفعل مشاريع إمبريالية، ستُجمع أجزاؤها المتفرقة عبر مساري «تركيا خالية من الإرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب»، للوصول إلى شرق أوسط أقوى يسوده السلام والأخوة.

وأشار إلى أن القضايا الإيجابية القائمة بين حكومتي البلدين ستتقدم بشكل إيجابي أيضاً على صعيد البرلمانين التركي والعراقي، من خلال مواصلة العمل بتعاون وثيق.

ولفت إلى رغبة الجانبين في متابعة القضايا التي جرى بحثها وتنسيقها عبر لجان تُشكّل في البرلمانين، وفي مقدمتها مجموعات الصداقة البرلمانية.

وتطرق قورتولموش إلى المرحلة التي يمر بها العالم، مؤكداً أن النظام القائم انهار بكل مؤسساته ومنظماته وقواعده، من دون أن يُبنَ نظام عالمي جديد بعد، مشدداً على أن الصراعات والتوترات وحالات عدم الاستقرار في العالم والمنطقة تمثل انعكاساً لحالة غياب النظام الدولي.

وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط تأتي في مقدمة المناطق الأكثر تأثراً بالتوترات والصراعات وحالات عدم الاستقرار، ما يتطلب متابعة الأحداث عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة.

وأوضح أنه بالنظر إلى السياسات التوسعية لإسرائيل وموقفها العدائي تجاه دول المنطقة وسياساتها المزعزعة للاستقرار، فإن الحاجة قائمة إلى مزيد من اليقظة والقوة والتعاون.

وأشار إلى أن تركيا تتعامل مع مشكلات المنطقة في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، مشدداً على أن أي مشكلة أو اضطراب أو صراع في المنطقة والدول الصديقة ليس أمراً يمكن لتركيا إهماله أو البقاء بمعزل عنه، ومؤكداً متابعة التطورات في العراق عن كثب.

وقال قورتولموش إن بلاده تولي أهمية بالغة لمستقبل العراق واستقراره، باعتبار أن البلدين يرتبطان بعلاقات وثيقة وتاريخية، وشراكة وأخوة وتداخل اجتماعي.

وعبرب عن تقديره لجهود الحكومة العراقية للنأي بنفسها عن التوترات والخلافات التي ظهرت عقب الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وحول المشروعات الإقليمية، قال قورتولموش إن مشروع «طريق التنمية» بالغ الأهمية، إذ يحقق الترابط ويسهم في تنمية العراق والمنطقة وتركيا.

وأضاف أن المشروع سيربط آسيا وأوروبا عبر العراق وتركيا، ويحقق التكامل بين اقتصاديات القارتين، مجدداً التأكيد على تقديم الدعم الكامل لجميع الخطوات المتخذة في إطاره وتسريع تنفيذها.

وأعرب عن أمله في تحول المشروع سريعاً إلى تطبيق نشط وملموس، مؤكداً أن كلا البلدين سيحققان مكاسب كبيرة وفق مبدأ الربح المتبادل، فضلاً عن إسهامه في ربط الشعوب والثقافات والمدن.

من جهته قال رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي : إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية في عملية السلام وإعلان تركيا بلا إرهاب مهمة للغاية لها ولدول الجوار، مثمنا دور البرلمان التركي في هذا الصدد من خلال إقرار قانون يؤطر حل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه.

وأضاف في المؤتمر الصحفي المشترك : نحن في العراق اتخذنا إجراءات عملية في إطار حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز سيادتها في هذا المجال وأن جميع الأطراف والأحزاب والكتل السياسية في العراق تؤيد الإجراءات التي تصب في إنهاء وجود الإرهاب، والمظاهر المسلحة خارج إطار الدولة، معتبراً أن هذا الأمر مهم لاستتباب الأمن والاستقرار في العراق، وتركيا وإيران وجميع دول المنطقة .

وأكّد رئيس مجلس النواب أن “مشروع طريق التنمية” المزمع تنفيذه بين تركيا والعراق، يمثّل مسألةً استراتيجيّةً لبلاده.

وأوضح الحلبوسي أنهما تناولا قضايا بالغة الأهميّـة والاستراتيجيّة، مشيراً إلى أهمية تصديق البرلمان التركيّ على قانون “تعزيز التضامن الوطنيّ والاندماج المجتمعيّ” في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”.

وقال : “نريد لجميع منطقتنا أن تصبح منطقةً خاليةً من الإرهاب وألا يرى فيها أيّ وجود للجماعات المسلحة؛ فهذا الأمر يمسّ استقرار جميع الدول عن قرب، سواء إيران أم تركيا أو غيرها” .

واشار الى ان العراق يبحث عن منافذ جديدة لتصدير نفطه ونقله، في ظل التطوّرات الأخيرة في مضيق هرمز”.

وأضاف : “ومن هذا المنطلق، سيكتسب معبر أوفاكوي-فيشخابور الحدوديّ أهميّةً بالغةً لنا. كما مدّدنا أمد اتفاقية خط أسطول الأنابيب النفطية، وستلعب اتفاقية الإطار دوراً كبيراً في هذا الصدد بين البلدين”.

وأشار الحلبوسي إلى أنه ناقش مع قورتولموش ملف المياه، موضحاً أنه يمثّل مسألةً استراتيجيّةً للعراق.

وأوض ح: “إن حجم التبادل التجاريّ بين البلدين بلغ 17 مليار دولار عام 2025، وأن البلدين يهدفان إلى رفعه إلى 30 مليار دولار خلال السنوات المقبلة”.

واختتم الحلبوسي بالإشارة إلى العمل على تقديم التسهيلات اللازمة لدخول المستثمرين الأتراك إلى العراق .

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY