Search
Close this search box.

عائلة رباع تتهم أجهزة السلطة بـ”الترويع والاعتداء” وتطالب بالإفراج عن أبنائها

استنكرت عائلة رباع في بلدة الظاهرية، جنوبي الخليل، جنوبي الضفة الغربية،ما قالت إنه اقتحام أمني لمنزل أحد وجهائها واعتقال ثلاثة من أفرادها، محملة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المسؤولية عن سلامتهم، ومطالبة بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم والإفراج عنهم.

وقالت العائلة، في بيان صحفي، اليوم السبت، إن قوة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية، تحت مسمى “القوة المشتركة”، وبمشاركة جهاز المخابرات، اقتحمت منزل الشيخ يونس محمد يونس رباع، أحد وجهاء العائلة، مشيرة إلى أن عملية الاقتحام رافقها “ترويع للنساء والأطفال، وسب وشتم وإساءات”.

وأضافت أن القوة الأمنية دخلت المنزل في إطار محاولة اعتقال أحد أبناء العائلة، قبل أن تقوم باعتقال ثلاثة من أفرادها، الأمر الذي وصفته بأنه “تجاوز خطير لا يمكن تبريره أو قبوله”.

العائلة تحمل السلطة مسؤولية المعتقلين

وحملت عائلة رباع السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية “المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين الثلاثة وحياتهم”، مطالبة بالكشف الفوري عن مصيرهم وأماكن احتجازهم.

وقالت إن معلومات وصلتها تفيد بتعرض المعتقلين للاعتداء بالهراوات والعصي، مطالبة بوقف ما وصفته بـ”ممارسات الاعتقال والترويع والاعتداء”.

وأكدت العائلة أن أبناءها المعتقلين “ليسوا مجرمين، وإنما أصحاب قضية وموقف”، مشيرة إلى أنهم يمارسون، وفق بيانها، حقهم في التعبير عن الرأي والنشاط السياسي بالوسائل السلمية.

اعتقالات واعتداءات سابقة في الخليل

يُذكر أن أجهزة السلطة الفلسطينية في محافظة الخليل واجهت خلال الفترة الأخيرة انتقادات على خلفية عمليات اعتقال واقتحام منازل الأهالي في المحافظة.

وفي حادثة أخرى، أفادت مصادر محلية باعتقال أجهزة السلطة للحاج فخري المحتسب وابن شقيقه كريم المحتسب، والاعتداء عليهما خلال عملية الاقتحام.

كما أفادت المصادر بإصابة عمار وعبيدة المحتسب جراء تعرضهما للضرب من قبل عناصر أمنية تابعة للسلطة، باستخدام أعقاب البنادق والهراوات، خلال عملية الاقتحام، مشيرة إلى أن العملية تخللها أيضًا إطلاق غاز الفلفل داخل المنزل، ما طال النساء الموجودات فيه.

وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد الجدل الفلسطيني بشأن أداء الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ولا سيما ما يتعلق بالاعتقالات والملاحقات ذات الطابع السياسي.

انتقادات للاعتقال السياسي

وتتهم قوى وفصائل فلسطينية ومؤسسات حقوقية الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتنفيذ اعتقالات بحق ناشطين ومعارضين سياسيين، معتبرة أن بعضها يأتي على خلفية الموقف السياسي والنشاط العام.

في المقابل، تقول السلطة الفلسطينية إن الإجراءات الأمنية التي تنفذها أجهزتها تأتي في إطار حفظ الأمن وتطبيق القانون، وملاحقة من تعتبرهم مخالفين للأنظمة والقوانين.

ويثير ملف الاعتقال السياسي جدلًا واسعًا في الساحة الفلسطينية، خصوصًا في ظل استمرار الانقسام السياسي الداخلي والتوتر الأمني المتصاعد في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار حملات الاعتقال والاقتحام الإسرائيلية.

مطالب بالإفراج ووقف الملاحقات

ورفضت عائلة رباع بشكل قاطع ما وصفته بـ”سياسة الاعتقال السياسي”، داعية إلى الإفراج الفوري عن أبنائها، ووقف ممارسات الاعتقال والترويع والاعتداء، وتحمل الأجهزة الأمنية مسؤولياتها القانونية والوطنية تجاه المواطنين وحقوقهم وكرامتهم.

كما دعت إلى الكشف عن مصير المعتقلين وأماكن احتجازهم، والتحقيق في الاتهامات المتعلقة بالاعتداء عليهم، وضمان سلامتهم.

ولم يصدر، حتى لحظة إعداد الخبر، رد رسمي من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بشأن ما ورد في بيان عائلة رباع، أو بشأن تفاصيل حادثة عائلة المحتسب والاتهامات المتعلقة بالاعتداء على أفرادها.

وختمت عائلة رباع بيانها بالتأكيد على موقفها الرافض لما وصفته بـ”الاعتقال السياسي وترويع المواطنين وعائلاتهم”، تحت شعار: “لا للاعتقال السياسي.. لا لترويع المواطنين وعائلاتهم”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY