Search
Close this search box.

لجنة عربية على مستوى وزراء الخارجية تدعو إلى اتخاذ تدابير “ردعية” ضد الهجمات الإسرائيلية في القدس

دعت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالقدس إلى الدفع نحو فرض “تدابير تقييدية وردعية” لوقف الهجمات الإسرائيلية على المواقع المقدسة وعنف المستوطنين.

وجاء ذلك في بيان صدر يوم الاثنين بعد الاجتماع الحادي عشر للجنة الوزارية العربية المكلفة بالعمل الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة.

عقد الاجتماع، الذي ترأسه الأردن، على هامش الدورة ال166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في القاهرة. ترأس الاجتماع نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن صفدي، بمشاركة أعضاء اللجنة والأمين العام لجامعة الدول العربية.

وافقت اللجنة على “تعزيز الجهود العربية والاتصالات الدبلوماسية مع أطراف دولية مؤثرة للدفع نحو فرض تدابير تقييدية وردعية لوقف الهجمات على المواقع المقدسة وإرهاب المستوطنين.”

كما دعا إلى ضمان محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في القدس المحتلة والعمل نحو “موقف دولي حازم” بشأن هذه الممارسات، محذرة من تداعياتها على السلام والأمن في المنطقة والعالم.

رحبت اللجنة بمبادرة قطر لإطلاق “آلية مؤسسية مستدامة”، تشمل منصة إعلامية لمراقبة وتوثيق وكشف انتهاكات إسرائيل ضد المواقع المقدسة والمصلين، وتسليط الضوء على تبعاتها.

كلفت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتنسيق مع الدول الأعضاء، بمتابعة تفعيل الآلية، وتحديد إجراءاتها التشغيلية، و

تحديد مصادر تمويلها. كما دعت اللجنة إلى إطلاق حملة دبلوماسية وإعلامية عربية ودولية منسقة لكشف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة وتعبئة الضغط الدولي لإيقافها، مع وضع خطة عملية لتنفيذها وتحديد مصادر التمويل.

استضاف الأردن في 5 أغسطس، بمشاركة أعضاء اللجنة ودول إسلامية منها تركيا وباكستان وإندونيسيا وماليزيا، دعا إلى إنشاء آلية مؤسسية تتضمن منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات.

وافقت اللجنة على تكثيف الجهود مع المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، لكسب الدعم لموقف يجبر إسرائيل على وقف انتهاكاتها ضد المواقع الإسلامية والمسيحية المقدسة واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم.

كما أكدت التزامها بمواصلة جهودها مع المنظمات الإقليمية والدولية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمواقع المقدسة، وما وصفته بانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. اللجنة

واتفق على تعزيز التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي، بما في ذلك من خلال اجتماع وزاري مشترك مع جامعة الدول العربية بشأن القدس، المقرر عقده في الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر القادم.

أدانت اللجنة “بأشد العبارات” إعلان السلطات الإسرائيلية عن مناقصات لبناء 1,234 وحدة استيطانية ضمن خطة “E1” شرق القدس المحتلة.

وذكرت أن الخطة تقطع التجاورية الجغرافية بين الضفة الغربية الشمالية والجنوبية، وتعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وتقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية “مستقلة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافيا”.

في 18 أغسطس، أصدرت السلطات الإسرائيلية مناقصات لبناء 1,234 وحدة ضمن خطة “E1″، والتي تشمل حوالي 3,400 وحدة استيطانية في المنطقة بين القدس الشرقية ومستوطنة “معلي أدوميم”.

تواجه الخطة اعتراضات دولية بسبب تأثيرها على التجاورها الجغرافي بين الضفة الغربية الشمالية والجنوبية.

كما أدانت اللجنة غارة السلطات الإسرائيلية على مركز تدريب قلنديا وإجلائه الذي تديره وكالة الأمم المتحدة للإغاثة والعمل للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة.

وصفت الوكالة هذه الخطوة بأنها “تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي وحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة”، وأكدت رفضها لما وصفته بحملة إسرائيلية “منهجية” تستهدف الوكالة ووجودها وأنشطتها.

اقتحمت القوات الإسرائيلية المركز في 25 أغسطس وطردت موظفيه، بينما صرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير أن السلطات بدأت عملية إخلاء.

على النقيض من ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن هذا الإجراء كان تنفيذا لقانون أصدرته إسرائيل بشأن الأونروا.

يعد مركز قلنديا واحدا من أقدم مرافق التدريب المهني التابعة لوكالة الأمم المتحدة.

فيما يتعلق بمسجد الأقصى، أدانت اللجنة ما وصفته ب “تصعيد غير مسبوق” في الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

أدانت اللجنة الاقتحامات التي قام بها المستوطنون والمسؤولين الإسرائيليون إلى المسجد، وما وصفته بالممارسات التي تشمل أداء الطقوس اليهودية والصلوات داخله.

أكدت أن مسجد الأقصى/الحرم الشريف، بمساحة كاملة تبلغ مساحتها 144 دونم، هو “مكان عبادة حصري للمسلمين.”

كما شدد على أهمية الوصاية التاريخية الهاشمية للمواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس لحماية هذه المواقع والحفاظ على هويتها ووضعها التاريخي والقانوني القائم.

أكدت اللجنة أن وقف القدس وإدارة شؤون مسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي “السلطة الوحيدة المسؤولة عن إدارة جميع شؤون مسجد الأقصى/الحرم الشريف وتنظيم دخوله.”

أكدت اللجنة أن “إسرائيل لا تملك سيادة على القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية المقدسة”، وأن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المتوقعة ضمن حدود 4 يونيو 1967، وفقا لحل الدولتين، والقانون الدولي، ومبادرة السلام العربية، والقرارات الدولية ذات الصلة.

تأسست اللجنة الوزارية العربية في مايو 2021 بقرار من مجلس جامعة الدول العربية، بهدف التواصل والتواصل مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والدول ذات النفوذ الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY