أكد وزير الخارجية فؤاد حسين التزام الحكومة العراقية بمواصلة جهودها الوطنية والدولية لتحقيق العدالة لضحايا الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضد المجتمع الإيزيدي، مؤكدا أن حماية التنوع الديني والوطني والثقافي تمثل خيارا وطنيا راسخا وأساسيا لتعزيز الوحدة الوطنية وتوطيد الأمن والاستقرار.
صرحت وزارة الخارجية في بيان صحفي: “ألقى الوزير فؤاد حسين اليوم يوم الاثنين خطابا نيابة عن رئيس الوزراء علي الزبيدي في أربيل، إحياء بالذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضد الإيزيديين. وفي خطابه، استحضر الفصول المؤلمة التي مر بها العراق، مشيرا إلى أن الإبادة الجماعية ضد الإيزيديين كانت امتدادا لسلسلة من الجرائم التي استهدفت الشعب العراقي، بما في ذلك التهجير القسري للأكراد الفيلي عام 1980، وإبادة الشعب البرزاني عام 1983، وحملة الأنفال، وإبادة حلبجة عام 1988. وتوج ذلك بالجرائم الوحشية التي ارتكبها داعش في سنجار ومناطق عراقية أخرى، في محاولة لتقويض تنوع العراق ونسيجه الوطني.
وأكد أن “الجرائم التي يرتكبها التنظيم الإرهابي—بما في ذلك القتل، والاختطاف، والتهجير، والاستعباد، وانتهاكات القداسات الدينية والثقافية، وتدمير الممتلكات—تشكل جرائم ضد الإنسانية ستظل إلى الأبد شهادة على وحشية الإرهاب.” وأضاف أن “صمود الشعب العراقي وتضحيات قواته المسلحة في جميع فروعها ساهمت في إحباط هذه الجرائم.”
صرح الوزير أن الحكومة تنفذ برامج شاملة لدعم التعافي وإعادة الاندماج، وتوفير الحماية والرعاية للفئات الأكثر ضعفا، ودعم إعادة إعمار سنجار والمناطق المتضررة الأخرى، وتسريع إجراءات تعويض الضحايا، وتعزيز المصالحة المجتمعية بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين. وقال إن هذا يساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العراق. هو
وأضاف أن الحكومة أولت اهتماما كبيرا لقضية الناجين من جرائم داعش من خلال تنفيذ أحكام قانون الناجين الإيزيديين لعام 2021، والذي يشمل تقديم تعويضات مالية، وتوزيع أراض سكنية مجانية للناجين، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية، بالإضافة إلى توفير الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للنازحين إلى مناطقهم. خصوصا سنجار.
كما أشار وزير الخارجية إلى الجهود المستمرة للحكومة لكشف مصير المفقودين والمختطفين، وفتح مقابر جماعية، واستخراج رفات الضحايا، وتحديد هويتهم وفقا للمعايير القانونية والإنسانية، لضمان كشف الحقيقة. الحفاظ على كرامة الضحايا وتمكين عائلاتهم من معرفة مصير أحبائهم.
وأكد أن الحكومة الفيدرالية، بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان، نجحت في إعادة عدد كبير من الإيزيديين المختطفين إلى عائلاتهم، بينما تستمر الجهود لاستعادة المختطفين المتبقين وتحقيق العدالة والتعويضات للضحايا وعائلاتهم. وأشار إلى أن وزارة الخارجية العراقية، من خلال بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية، تعمل على إبقاء قضية الإبادة الجماعية ضد الإيزيديين حاضرة في المنتديات الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون الدولي لاستعادة المختطفين، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وضمان عدم هروبهم من العقاب.
جدد وزير الخارجية دعمه الكامل للحكومة للمجتمع الإيزيدي، والناجين، وعائلات الضحايا والمفقودين، مؤكدا أن الدفاع عن حقوق جميع مكونات الشعب العراقي، وترسيخ قيم المواطنة المتساوية، واحترام التنوع، ومواجهة خطاب الكراهية، وتعزيز ثقافة التعايش والتسامح هي ركائز أساسية لبناء عراق آمن ومستقر وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY