ركزت صحف يوم الخميس على موجة الإدانة الرسمية والشعبية بعد الغارات الجوية التي شنتها القوات الأمريكية والسعودية التي استهدفت المقر الرسمي لقوات الحشد الشعبي في سبع محافظات.
ذكرت صحيفة الصباح شبه الرسمية، المرتبطة بشبكة الإعلام العراقي، أن موجة من الإدانة الرسمية والشعبية اجتاحت الأوساط العامة والسياسية العراقية منذ صباح الأربعاء، عقب الغارات الجوية التي شنتها القوات الأمريكية والسعودية التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي الرسمي في سبع محافظات.
وأضافت الصحيفة أنه نتيجة لذلك، عقد مجلس الأمن القومي اجتماعا طارئا برئاسة القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء علي فله الزبيدي، لمناقشة تداعيات هذا التصعيد الأمني الخطير ومعالجة عواقبه.
وأوضحت الصحيفة أن المجلس أعرب عن أشد إدانته لهذا الهجوم، الذي تزامن مع تواصل حكومي مكثف مع الجانبين الأمريكي والسعودي بشأن القضايا الأمنية المتعلقة باستهداف الأراضي السعودية.
وتابعت الصحيفة أن المجلس قرر ردا على العدوان، وضع خطة أمنية شاملة لتأمين البلاد ومنع أي انتهاك لسيادتها أو استخدام أراضيها لتهديد الدول المجاورة. كما وجه وزارة الخارجية لاتخاذ إجراءات فورية، وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، للحفاظ على حقوق العراق المشروعة وتوثيق الحادث. أكد المجلس أيضا أن مواجهة هذه الهجمات والتعامل معها هي مسؤولية الحكومة ومؤسساتها الدستورية وحدها، رافضا الإجراءات الأحادية التي تعيق جهود الحكومة وتقوض خطة إنفاذ القانون، وجدد التزامه بجدول الانسحاب الذي أطلقه التحالف الدولي بحلول سبتمبر (2026) واحتكار الدولة للأسلحة.
في وقت سابق من الأمس، كشفت قوات الحشد الشعبي في إحصاء أولي أن (20) من أعضائها استشهدوا و(32) آخرين أصيبوا نتيجة القصف الذي استهدف مقراتها ومركباتها العسكرية في محافظات بغداد، ووسط، نينوى، البصرة، كركوك، كربلاء، وديالى)، مؤكدة أن اللجان المتخصصة تواصل تقييم وتوثيق الأضرار.
ذكرت صحيفة الزمان العراقية أن تداعيات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع الحشد الشعبي في عدة محافظات، والتي أسفرت عن مقتل 20 عضوا وإصابة 32 آخرين، ألقت بظلال طويلة على المشهد السياسي والأمني العراقي. أصدرت بيانات من شخصيات سياسية مختلفة ورئيس الجمهورية تؤكد رفضهم لانتهاك السيادة العراقية وتدعو إلى احتواء الأزمة ومنع تكرارها.
ونقلت الصحيفة عن بيان من خلية الإعلام الأمني أمس، قالت فيه إن رئيس الوزراء والقائد الأعلى للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، أمر بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي. أكد البيان أن الاجتماع عقد استجابة لتطور الوضع الأمني والغارات الجوية التي استهدفت البلاد في وقت مبكر من صباح أمس.
واصلت الصحيفة التقرير، وأفادت بأن رئاسة الجمهورية أدانت التفجير الذي استهدف مقر قوات الحشد الشعبي، مؤكدة أن الهجوم يشكل انتهاكا صارخا للسيادة العراقية. وفي بيان صدر أمس، قالت الرئاسة: “التفجير الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي في عدة مناطق، وأسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الأفراد، يعد هجوما غير مقبول وانتهاكا صارخا للسيادة العراقية، مستهدفا مؤسساته الأمنية الرسمية مخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.”
من جانبها، أفادت صحيفة الزوراء التابعة لاتحاد الصحفيين العراقيين أن مواقع الأمن العراقية التابعة للحشد تعرضت لقصف أمريكي سعودي خائن، مما أدى إلى استشهاد 20 شخصا وإصابة 32 آخرين، وفقا للأرقام الأولية. بينما قرر مجلس الأمن القومي وضع خطة أمنية شاملة لتأمين الأراضي ومواجهة أي انتهاك للسيادة العراقية، أدانت القوى السياسية القصف الأمريكي السعودي للعراق
.
وأضافت الصحيفة أنه في وقت لاحق من الأمس، زار رئيس الوزراء علي الزيدي مقر قوات الحشد الشعبي واستمع إلى إحاطة حول تفاصيل الهجمات. وأمر بتكريم عائلات الشهداء وتوفير الرعاية الطبية الكاملة للجرحى.
واصلت الصحيفة، مشيرة إلى أن المتحدث باسم القائد الأعلى للقوات المسلحة، صباح النعمان، قال في بيان: “عقد مجلس الأمن القومي اجتماعا طارئا برئاسة القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس الوزراء علي فاليح الزيدي، لمناقشة التطورات في الوضع الأمني والهجوم الذي شنته القوات الجوية الأمريكية والسعودية صباح أمس. مما أدى إلى وفاة وإصابة عدد من الأبرياء.”
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY