تقرير يوسف سلمان: بلغ حج الأرباعيين إلى أضرحة الإمام حسين وأخيه أبو الفضل العباس (عليهم السلام) ذروته مساء الاثنين وينتهي رسميا عند الظهر اليوم الثلاثاء في المدينة المقدسة كربلاء. يأتي ذلك وسط أكبر تعبئة أمنية وخدماتية من نوعها، مصحوبة بتنسيق استخباراتي ميداني رفيع المستوى على مدار الساعة لضمان سلامة ملايين الحجاج.
تزامن مع ذروة الحج، ارتفع عدد الحجاج القادمين إلى العراق منذ أول محرم إلى أكثر من 4,887,660، مع استمرار تدفق الزوار من مختلف البلدان في المشاركة في إحياء ذكرى أربعين.
أكد مركز قيادة حج أربعين في مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة في بيان رسمي أن خطة الأمن والخدمة للحج لا تزال مطبقة بالتنسيق بين مختلف الجهات الأمنية والجهات الخدمية والدعم لتأمين حركة الحجاج عبر معابر الحدود والطرق الرئيسية. تحت الإشراف المباشر لرئيس الوزراء والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأوضح أن الإحصائيات المحدثة حتى ليلة الأحد الماضي أظهرت أن عدد الزوار وصل إلى 4,887,660 منذ بداية محرم، مع استمرار وصول الزوار إلى البلاد. وأكد أن قوات الأمن والوكالات الداعمة تواصل أداء مهامها وفقا للخطط المقررة وتحت إشراف اللجنة العليا للحج بملايين الشخص، مع تعزيز الإجراءات الأمنية والتنظيمية والخدمية لاستيعاب الزيادة المستمرة في عدد الزوار وضمان تدفق الحجاج السلس وبيئة آمنة طوال فترة الحج.
فيما يتعلق بالمرور، أعلنت المديرية العامة للمرور عن مشاركة 16,000 ضابط وموظف في تنفيذ خطة المرور لحج أربعين، مؤكدة مستوى عال من تدفق المرور داخل مدينة كربلاء دون أي إغلاق طرق.
صرح مدير إدارة المرور العامة، الفريق عدي سمير الحساني، قائلا: “لأول مرة خلال حج أربعين، استخدمت المديرية أنظمة رادار وكاميرات ذكية لمراقبة الطرق وإدارة حركة المركبات. وكان ذلك بالإضافة إلى نشر فرق لتفتيش المركبات في المرائب وعزل المركبات التي لا تستوفي معايير السلامة، وكل ذلك لحماية حياة الحجاج.”
وأضاف أن الخطة شملت تنظيم نقل المركبات من وإلى المدينة المقدسة كربلاء، بمشاركة 16,000 ضابط وأفراد. وأشار أيضا إلى أنه لأول مرة، سمح لمركبات النقل العام والخاص بدخول منطقة نقطة تفتيش الكفيل داخل المدينة، مما حسن بشكل كبير تدفق المرور.
وفي الوقت نفسه، تكثفت الخدمات الحكومية المتعلقة بنقل وإدارة وخدمة الحجاج تحت إشراف وزارتي النقل والصحة. شهدت مراسم أربعين هذا العام أيضا مشاركة موكب حداد من أوغندا وكندا والمملكة المتحدة، مما يعكس المشاركة الدولية الواسعة في إحياء هذه المناسبة.
شهدت المنطقة بين المزارين المقدسين أيضا كشف أكبر ملصق لقوات الحشد الشعبي، الذي غطى مساحة 2,500 متر مربع. تضمنت صورا للشهداء وتحمل شعارا: “لا يقسم أحدهم بالولاء لمثله”، تخليدا تضحياتهم وتجدد التعهد بتذكر طريقهم واستلهام قيمهم.
خلال الأيام القليلة الماضية، شهدت محافظة كربلاء تدفقا لملايين الحجاج، تزامنا مع انتشار المواكب والمنظمات الخدمية على الطرق المؤدية إلى المدينة من بغداد ومحافظات أخرى. تقدم هذه المنظمات أشكالا مختلفة من الدعم اللوجستي والخدمات للحجاج الذين يسيرون نحو كربلاء.
كما تجلى روح الكرم العراقي في آلاف المواكب والمتطوعين الذين عملوا على مدار الساعة لتحضير وتوزيع الوجبات والحلويات والقهوة العربية والتمر والعصائر، بالإضافة إلى تقديم خدمات إنسانية متنوعة، مما يعكس حجم التضامن الشعبي والتنظيم الرائع الذي يميز حج الأرباعين سنويا
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY