كشفت مصادر فلسطينية مطلعة يوم الجمعة أن خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تشمل الترتيبات الإدارية، ونزع السلاح، ومصير أفراد الأمن، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، ونشر قوة دولية، وإعادة الإعمار.
قالت المصادر الفلسطينية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، لوكالة الأناضول التركية إن خارطة الطريق تبدأ ب “تنفيذ اتفاق السلام الشامل وفقا لجدول زمني محدد، ليبدأ خلال 14 يوما من موافقة جميع الأطراف المعنية.”
وفقا لمسودة الاتفاقية، تنص الأطراف على وقف كامل وشامل لجميع العمليات العسكرية، إلى جانب الوفاء بجميع الالتزامات المنصوص عليها في البروتوكول الإنساني لوقف إطلاق النار، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من التنفيذ. ال
ذكرت مصادر فلسطينية أن المسودة تنص على نقل جميع المسؤوليات المدنية والأمنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية. ستكون اللجنة مسؤولة عن التشغيل المستمر للمؤسسات والخدمات العامة، بما في ذلك إجراء تدقيق شامل للشؤون المالية والإدارية لقطاع غزة خلال الفترة الانتقالية.
فيما يتعلق بالأمن الداخلي، قالت المصادر إن المسودة تؤكد أن اللجنة الوطنية ستكون مسؤولة عن التعامل مع الحوادث الأمنية.
وأضافت: “خارطة الطريق تستند إلى مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد كأساس لحكم قطاع غزة.”
فيما يتعلق بأفراد الأمن، تنص المسودة على دمج أفراد الأمن المؤهلين في المؤسسات الرسمية.
وأوضحت أن التجنيد يؤكد على ضرورة توفير بدائل مدنية للأفراد غير المؤهلين أو تقاعدهم وفقا لمعايير محددة.
بالإضافة إلى ذلك، تشمل صلاحيات اللجنة إصدار تراخيص الأسلحة وتطبيق القانون.
تتضمن المسودة أيضا أحكاما تتعلق بتوقيع اتفاقية سلام مدني داخل القطاع، وإنهاء العنف الداخلي، وحظر العروض العسكرية العسكرية.
فيما يتعلق بنزع السلاح، ينص الاتفاق على بدء عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة في قطاع غزة، إلى جانب تفكيك الأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري. ستشرف اللجنة الوطنية لإدارة القطاع على هذه الإجراءات ضمن آلية مراقبة دولية.
تنص المسودة على أنه لن يتم نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل أو أي طرف آخر خلال عملية نزع السلاح، وأنها ستبقى داخل قطاع غزة تحت مسؤولية اللجنة الوطنية.
أشارت مصادر إلى أن الفصائل الفلسطينية ستشارك في عملية جرد وتخزين الأسلحة، بينما ستراقب لجنة دولية العملية.
وأشارت إلى أن مراحل نزع السلاح مرتبطة بالانسحاب التدريجي والكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، ومسار موثوق نحو إقامة دولة فلسطينية، وأن إسرائيل “لن تكون مشرفا على عملية نزع السلاح.” وأوضحت أن موقف حماس يؤكد على أن “لا خطوة لن تنفذ ما لم تنفذ إسرائيل بالتزاماتها.”
فيما يتعلق بنشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، تنص المسودة على نشرها، وتكلفها بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار. ستعمل قوة الاستقرار الدولية أيضا على “ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة في أداء مهامها.”
أشارت مصادر إلى أن مشروع الاتفاق ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة وفقا لجدول زمني متفق عليه، دون تقديم تفاصيل إضافية.
كما تدعو المسودة إلى تفكيك الجماعات المسلحة التي تتعاون مع إسرائيل داخل قطاع غزة وفق جدول زمني محدد، وتحظر دمج أعضائها في قوات الأمن الرسمية.
وبحسب المصادر، تتضمن خارطة الطريق تنفيذ خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة وفقا لجدول زمني محدد، وتحت إشراف دولي وبتنسيق مع اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
في وقت سابق من يوم الجمعة، صرح الممثل السامي للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن “نزع السلاح والانتقال إلى الإدارة المدنية في غزة، بعد مفاوضات صعبة للغاية استمرت لأشهر.”
وأضاف ملادينوف في منشور على منصة X في وقت مبكر من صباح الجمعة: “مررنا بعدة مراحل لم أكن أعتقد أننا سنتمكن من التوصل فيها إلى اتفاق.”
وصف محتوى الاتفاق بأنه “مهم”، مؤكدا أن الخطوات التالية ستكون “أكثر أهمية”، حيث يجب أن يسير الانسحاب الإسرائيلي من القطاع بالتوازي مع نزع السلاح خطوة بخطوة.
قال الرئيس الأمريكي في منشور على منصته Truth Social في وقت مبكر من صباح اليوم إن “مجلس السلام توصل اليوم إلى اتفاق تاريخي لنزع السلاح الكامل لحماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في غزة.”
وأضاف ترامب: “هذه خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين. يعد هذا الاتفاق خطوة حاسمة نحو إخضاع غزة أخيرا لحكم حكومة فلسطينية جديدة تعمل عن كثب مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني. وفي الوقت نفسه، ستحصل إسرائيل على الأمن الذي تستحقه، ولن تستخدم غزة بعد الآن كقاعدة لشن هجمات إرهابية.”
يأتي هذا الإعلان بعد يومين من زيارة وفد تفاوضي لحماس إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال المفاوضات حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY