من لندن… مستشار دولي لنينا: زيارة الزيدي إلى فرنسا وألمانيا وإجراء المحادثات والشراكات الاقتصادية سيكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد العراقي.

أكد مدير البحوث الاقتصادية في المركز العالمي لدراسات التنمية في لندن، المستشار الدولي صادق الريكابي، أن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى فرنسا وألمانيا وعقد المحادثات الاقتصادية ستكون عاملا مهما جدا في زيادة إيرادات العراق، ودعم القطاع الخاص، وزيادة فرص العمل للشباب، وفتح العراق أمام الأسواق الأوروبية، وجعله قوة استقرار في المنطقة، ومحفزا للتنمية المستدامة.

قال الركابي لوكالة الأنباء العراقية الوطنية (نينا) في بيان حصري: “تأتي زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى ألمانيا وفرنسا في وقت صعب جدا للعراق، حيث انخفضت إيرادات الميزانية بشكل كبير بسبب مضيق هرمز، كما انخفضت قدرة العراق على تصدير النفط عبر مضيق هرمز من 3.3 مليون برميل يوميا إلى 2.3 مليون برميل يوميا. وهذا يتطلب أن ينمو العراق اقتصاده ويحسن ويطور علاقاته على الصعيدين الإقليمي والدولي.”

وأضاف: “فرنسا وألمانيا هما ركيزتان رئيسيتان للاتحاد الأوروبي، وهو سوق مهم للنفط العراقي ومصدر مهم للشركات التي يمكنها تطوير قطاعات رئيسية في العراق، بما في ذلك قطاع الطاقة.” ستكون قطاعات النقل والبناء والتكنولوجيا، بالإضافة إلى تقديم الضمانات والتسهيلات الائتمانية ذات الصلة، عوامل رئيسية في جذب الشركات الفرنسية والألمانية إلى العراق، مما يرسل رسائل إيجابية للبيئة الإقليمية والعالم.

وأوضح المستشار الاقتصادي الدولي: “دخول شركات فرنسية مثل توتال إنرجي إلى مشاريع الغاز سيعزز إيرادات العراق ويدعم قطاع الكهرباء. وفي المستقبل، إذا تم تطوير حقول الغاز وهذه الصناعة في العراق، فقد تصبح البلاد ليس فقط طريقا لعبور الغاز القادم من منطقة الخليج (قطر)، بل أيضا مساهما في صادرات الغاز إلى أوروبا. سيمنح ذلك العراق قوة استراتيجية كبيرة، ويعزز قدراته الجوية ويساهم في الأمن والاستقرار في حماية العراق وبنيته التحتية، مما يجعل العراق قوة استقرار في المنطقة.”

وأشار إلى أن “الموقف الأوروبي، إذا تم إنشاء شراكات مع كل من فرنسا وألمانيا، سيكون داعما للعراق، ويحمي قدراته الاقتصادية، ويصبح شريكا في تطوير مشاريع اقتصادية مشتركة بين العراق والاتحاد الأوروبي.”

وأضاف: “الزيارة إلى ألمانيا، التي تعتبر المحرك الاقتصادي لأوروبا ومصنعة للعديد من التقنيات الحديثة، هي أيضا عامل مهم. الشراكة الاستراتيجية مع ألمانيا وجذب المصانع والاستثمارات الألمانية إلى العراق ستساهم في تحسين القدرة الإنتاجية في القطاع.” على الصعيد الخاص، سيكون هناك انفتاح أكبر على الأسواق العالمية، خاصة مع طمح الشركات الألمانية والفرنسية إلى كسب موطئ قدم في العراق، سوق غني بالفرص وأيضا رابط بآسيا، وهو أمر مهم لهذه الشركات الأوروبية.”

وأضاف الريكابي: “تلعب الثقافة أيضا دورا في تحسين العلاقات بين الجانبين. هناك تعاون ثقافي خاص مع العالم العربي في باريس، الذي له دور في إعلام العالم بالثقافة، وللعراق دور حالي في هذا الشأن. لذلك، فإن عملية التقارب بين شعوب العالم ستدعم العملية الاقتصادية وتدعم أيضا رؤية العراق كعامل للثقة والاستقرار، وتحسن المناخ التجاري في المنطقة، وهذا أمر مهم جدا في العلاقات الدولية.”

وأضاف المستشار الدولي: “نظرا لأزمة هرمز، وحاجة العراق للإيرادات، والصراع الدولي حول هذه المنطقة، يجب على العراق أن يسعى لأجندة اقتصادية بحتة مع دول مثل فرنسا وألمانيا، اللتين لها تاريخ طويل في الاقتصاد العالمي وتلعب أيضا أدوارا إقليمية وسياسية. سيكون هذا النهج عاملا مهما جدا في زيادة إيرادات العراق، ودعم القطاع الخاص، وخلق المزيد من فرص العمل للشباب، وفتح العراق أمام الأسواق الأوروبية، وجعله قوة استقرار في المنطقة، ومحفزا للتنمية المستدامة

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY