“طريق التنمية” يقود الطريق في الحلول… المبادرات العراقية لتعزيز النقل العربي

أكد علي أحمد البرودي، الأمين التنفيذي للجنة الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في منطقة الإسكوا التابعة لوزارة النقل، أن العراق قدم ثلاث مبادرات استراتيجية لتعزيز استمرارية النقل والتجارة وسلاسل التوريد في المنطقة العربية. وجاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الافتراضي الثالث الذي عقدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغرب آسيا (ESCWA)، بمشاركة عدد من الدول العربية والمنظمات الدولية والعربية.

أوضح البرودي أن الاجتماع تناول إتمام المبادرات العربية المتعلقة بإيجاد طرق ومسارات بديلة للنقل في أوقات الأزمات، خاصة في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتأثيره المحتمل على النقل والتجارة وسلاسل التوريد.

وأضاف أن الاجتماع ناقش المبادرات التي قدمتها الأمانة التنفيذية للجنة الوطنية، بموافقة رئيس اللجنة الوطنية، والتي تضمنت ثلاثة محاور رئيسية: “الأول هو دعم مشروع طريق التنمية العراقي، لأنه ممر استراتيجي يربط الخليج العربي بأوروبا عبر العراق وتركيا، ويساهم في توفير مسار تجاري ونقل مهم وتعزيز استدامة سلاسل الإمداد في المنطقة العربية.”

وأشار إلى أن المبادرة الثانية تتعلق بالتحول الرقمي وإنشاء منصة عربية مشتركة لتبادل بيانات النقل واللوجستيات. تهدف هذه المنصة إلى تعزيز الاتصال الإلكتروني بين جهات النقل والجمارك وعبور الحدود في الدول العربية.

وأضاف أن المنصة المقترحة يمكن أن تمكن من تبادل المعلومات في الوقت الحقيقي حول حركة الشاحنات والبضائع، وبيانات عبور الحدود، وحالة الطرق والميناء، والمقاطع، والإغلاقات والقيود التشغيلية، ومؤشرات أداء اللوجستيات. وسيساهم ذلك في تقليل أوقات العبور وزيادة كفاءة التجارة.

وأشار البرودي إلى أن المبادرة الثالثة تتضمن إنشاء مركز عربي لنظام إقليمي للإنذار المبكر واستمرارية سلسلة التوريد. سيكون هذا المركز مسؤولا عن تبادل المعلومات المتعلقة بالمخاطر التي قد تؤثر على طرق التجارة.

وأشار إلى أن المركز المقترح سيحلل المخاطر الجيوسياسية والطبيعة، ويقيم تأثيرها على التجارة، ويقترح طرقا بديلة، ويصدر تحذيرات مبكرة وتقارير دورية لصناع القرار بشأن أي اضطرابات أو إغلاق محتمل.

وأكد أن إطلاق هذه المبادرات يعد جزءا من جهد لتعزيز قدرة الدول العربية على معالجة أزمات النقل والتجارة بشكل استباقي، وتنويع طرق التجارة، وضمان استمرارية سلاسل التوريد، مشيرا إلى أن هذا هو الطريق نحو التنمية. ويمثل هذا أحد أبرز الطرق التي يمكن أن تدعم هذا الاتجاه وتمنح العراق دورا محوريا في حركة النقل والتجارة بين المنطقة العربية وأوروبا.

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY