استعدادا لمهرجان للمسرحيات القصيرة، الذي ستقام نسخته الثالثة عشرة اعتبارا من 25 سبتمبر، قدم المخرج الإماراتي محمد العامري محاضرة بعنوان “تجربتي في الإخراج” كجزء من برنامج المهرجان. بدأ العامري بمدح دور المهرجان في إثراء تجارب المواهب الشابة الواعدة، وصقل مهاراتهم، وتشجيعهم على المشاركة في الساحة المسرحية، مما ساعدهم على تحقيق الاعتراف والبروز.
وذكر العامري، الذي يعتبر من أبرز مخرجي المسرح المحلي والعربي في العقدين الماضيين، أنه بدأ مسيرته المسرحية كممثل في عدة مسرحيات، كان أهمها “كوت بومفتاح” عام 1989. ثم تحدث مطولا عن معنى كلمة “مخرج” بالنسبة له، موضحا أنها تشير إلى الشخص الذي يقود العمل المسرحي من خلال تنسيق وتنظيم العرض وتقديمه بأفضل شكل بصري وسمعي ممكن. وأوضح أن خبرته علمته أن المخرج يجب أن يكون ملما بمعرفة تشمل التحليل النفسي والفلسفة والفيزياء، بالإضافة إلى الخبرة المتعلقة بصناعة المسرح، مشيرا إلى أن المسرح يمثل نقطة التقاء لجميع العلوم والفنون.
وذكر أنه بالنسبة له، الحالة النفسية هي التي تخلق الفعل؛ الظروف التي يختبرها الشخص “تحدد كيف يتصرف أو يتصرف. لذا، كل حركة أو لون أو تفاعل على المسرح مرتبط بالحالة النفسية للشخصية.” تحدث الأمري أيضا عن أهمية أن يكون كل فعل على المسرح منطقيا ومحكما بالمنطق الدرامي للأداء.
وأكد أن فهم المخرج للدوافع التي تحرك الممثل أو الطاقم يسمح له بالقيادة والإخراج بتناغم دون تمثيل أو مصطنع.
أشار الأمري إلى أهمية التعلم المستمر من خلال الملاحظة، القراءة، طرح الأسئلة، والنقاش مع الطاقم، قائلا إن هذه كانت عناصر أساسية في مسيرته الإخراجية.
ناقش المحاضر نهجه في العمل مع الممثلين، مشيرا إلى أنه يفضل مساعدتهم على اكتشاف أنفسهم وإمكاناتهم التعبيرية بدلا من فرض إطار تشخيصي محدد. وفي هذا السياق، ذكر العامري أنه يتجنب استخدام الصيغ الجاهزة لتجسيد وتصوير مشاعر مثل الحزن والاكتئاب والاضطهاد، موضحا أن البكاء لا يمثل بالضرورة التعبير النهائي للمأساة، وأن التحكم العاطفي يمكن أن يكون علامة على الأداء القوي. كما ذكر أن استخدام لغة الجسد لا يعني الحركات الفوضوية أو العصبية في استخدام الإيماءات والتعبيرات؛ حتى السكون يمكن أن يكون تعبيرا جسديا قويا حسب سياق الأداء.
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY