Search
Close this search box.

ينتقد حزب العمال الكردستاني (PKK) مشروع قانون المصالحة التركي ويطالب بالإفراج عن أوجلان والضمانات السياسية.

انتقد حزب العمال الكردستاني (PKK) مشروع القانون المتعلق بمصير مقاتليه، المقرر تقديمه إلى البرلمان، معتبرا إياه ب “أخطاء ونواقص جسيمة”، وجدد مطالبته بالإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

وافقت لجنة العدل في البرلمان التركي على مشروع القانون يوم الجمعة الماضي، مما مهد الطريق لتقديمه للتصويت على البرلمان الكامل. تنص المسودة على آلية تسمح بعودة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذين تم حل هيكلهم التنظيمي العام الماضي، إلى الحياة المدنية في تركيا وذلك بشروط محددة.

في بيان نشرته وكالة أنباء الجبهة الوطنية الكردستانية، المقربة من حزب العمال الكردستاني، قالت قيادة الحزب إن المسودة لم تأخذ في الاعتبار توصيات اللجنة البرلمانية المكلفة بإعداد الإطار القانوني لعملية السلام، لا خاصة تلك المتعلقة بالديمقراطية و”حل شامل للقضية الكردية”.

وأضافت القيادة الكردية في بيانها أن تركيز النص فقط على نزع السلاح، دون استخدام مصطلح “كردي”، يعكس فشلا في معالجة القضية بجميع جوانبها.

طالب الحزب بضمانات قانونية وسياسية تسمح لمقاتليه الذين يضعون أسلحتهم بالمشاركة في الحياة العامة وممارسة حقوقهم السياسية وحرية التعبير وحرية التجمع دون خطر الملاحقة القضائية أو السجن بسبب آرائهم.

كما أكدت أن تنفيذ عدة أحكام من القانون سيظل “مجرد كلمات على الورق” ما لم يفرج عن عبد الله أوجلان، الذي سجن في جزيرة إمرالي لما يقرب من 27 عاما. لا يحدد مشروع القانون في شكله الحالي مصير أوجلان البالغ من العمر 77 عاما، ولا يذكر اسمه صراحة.

بموجب هذا التجنيد، يمكن تعليق التحقيقات والأحكام ضد المقاتلين السابقين لفترات تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات. إذا لم يرتكبوا جرائم جديدة خلال هذه الفترة، ستغلق التحقيقات وتعتبر الأحكام مكتملة، مما قد يؤدي إلى عفو فعلي في بعض الحالات.

ومع ذلك، يستثني النص القتل العمد الذي ارتكب ضمن إطار أنشطة الحزب، بالإضافة إلى الجرائم التي يعاقب عليها بالسجن المؤبد إذا ارتكبت قبل 1 يونيو 2005. تشير وسائل الإعلام التركية الموالية للحكومة إلى أن هذه الاستثناءات قد تمنع أوجلان من الاستفادة من القانون.

وعلى النقيض من ذلك، أعلن صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعب الديمقراطي (HDP)، دعمه للمشروع، معبرا عن أمله في أن تفتح هذه الخطوة “مرحلة جديدة وحاسمة” في عملية السلام.

قال دميرتاش، الذي يسجن منذ عام 2016، إن القانون قد يغير مستقبل تركيا والمنطقة بشكل جذري بعد أكثر من أربعة عقود من الصراع المسلح الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 50,000 شخص. وأكد أن عملية السلام “ليست عن ترسيخ الانقسام، أو إبرام الصفقات، أو الانخراط في مفاوضات عقيمة.”

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY