الصحف التي نشرت في بغداد يوم الاثنين 10 أغسطس ركزت على الحملة الجديدة ضد الفساد والمسؤولين الفاسدين، وارتباطها بقضية تقييد الأسلحة على الدولة.
سلطت صحيفة الزوراء التي تصدرها نقابة الصحفيين العراقيين الضوء على صفحتها الأولى لإصدار مذكرات اعتقال جديدة من المجلس الأعلى للقضاء بتهم الإثراء غير المشروع.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن المجلس القضائي الأعلى أصدر مذكرات اعتقال لوزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد الأسدي، والمدير العام لشركة السيارات العامة هاشم السوداني، والمديرين السابقين والسابقين لبلدية الخضر في محافظة المثنى بتهم فساد. كما طلب المجلس من البرلمان رفع الحصانة عن النائب ناظم الأسدي. الصحيفة
وأوضح أن مذكرة الاعتقال الصادرة عن وزير العمل السابق تنص على أن الجريمة المنسوبة إليه، والمادة القانونية المعنية، كانت مستفيدة مباشرة من عقود ومشاريع كان يشارك في إعدادها كوزير للعمل والشؤون الاجتماعية، من خلال إصدار عقود مخالفة للقانون لتحقيق مصلحة له ولغيره، وفقا للمادة 319 من قانون العقوبات رقم 111 لعام 1969، كما تم تعديله.
صرح رئيس محكمة الاستئناف في بغداد/الكرخ، ضياء جعفر، في رسالة موجهة إلى مجلس النواب: “تحقق المحكمة في قضية المتهم، عضو البرلمان ناظم محمد دويج الأسدي، بشأن التهمة الموجهة إليه بتحقيق أرباح مباشرة من العقود والمشاريع التي نفذتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من خلال إصدار عقود تنتهك القانون للحصول على مزايا له ولغيره.”
وأضاف جعفر: “كشفت تحقيقات المحكمة أن المتهم، بالاتفاق مع وزير العمل والعلاقات الاجتماعية السابق، أسس شركة التدامون للتجارة العامة وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات العامة، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، وسجلها باسم أحد حراسه، المتهم المحتجز سامر شاكر هاشم، للاستفادة من العقود التي أعدها ومنحها وزير العمل والشؤون الاجتماعية. وعقد عقد مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للاستفادة المباشرة منها. كما منح الشركة المذكورة ترخيصا لإنشاء وكالة توظيف خاصة لتجنيد وتوظيف العمال الأجانب والحصول على الموافقات لجلب أعداد كبيرة من العمال الأجانب إلى العراق.”
تابعت صحيفة الزمان (النسخة العراقية) مبلغ الأموال المسروقة التي استعادتها الدولة.
استند التقرير إلى تقرير من مرصد العراق البيئي، الذي ذكر: “الأموال المسروقة التي استعادتها الدولة خلال ما يعرف ب ‘عملية الفجر’ تجاوزت الرواتب الشهرية لعدة وزارات ووكالات حكومية.”
وأشار المرصد إلى أن “القيمة النقدية الإجمالية للأموال المستردة وصلت إلى حوالي 390.08 مليار دينار، بعد تحويل 141 مليون دولار إلى دينار.”
وفقا للمرصد، فإن قيمة الذهب المستخرج الذي يبلغ نصف طن، بسعر 185,000 دينار للغرام، ترفع القيمة الإجمالية للأموال المستعادة إلى حوالي 482.6 مليار دينار.
وأوضحت أن “هذا المبلغ يتجاوز الرواتب الشهرية لعدة وزارات، بما في ذلك النقل والبيئة والهجرة والنزوح والنفط، وهو تقريبا يعادل رواتب وزارة الخارجية وموظفيها الدبلوماسيين لمدة شهر كامل.”
وأضافت أن “قيمة الأموال المستردة تعادل أيضا حوالي نصف حصة إقليم كردستان الشهرية من الميزانية الفيدرالية، والتي تشمل تمويل رواتب موظفي المنطقة.”
تحت عنوان “قضيتان، طريق واحد”، نشرت صحيفة الشبكة الإعلامية العراقية، الصباح، افتتاحية قالت فيها: “النهج المزدوج الذي تبناه حكومة علي الزيدي في معالجة قضية تقييد الأسلحة على الدولة، إلى جانب حملتها ضد الفساد، قد حدد هوية الحكومة بوضوح منذ أيامها الأولى وعكس رؤية ناضجة تدرك أن العمل على هاتين القضيتين في آن واحد أكثر فعالية وتأثيرا من التعامل معها كأمور منفصلة.”
وأضاف المقال: “لا يمكن لأحد أن يفصل بين إقامة سيادة القانون واستعادة هيبة الدولة وسلطتها وتفكيك شبكات الفساد ومقاضاة من يختلسون الأموال العامة. لطالما وفرت الأسلحة الموازية مظلة حماية مهمة للفاسدين، بينما دعمت شبكات الفساد المالية والإدارية هذه الأسلحة لتوطيد قوتها واستغلال نفوذها. في الواقع، الترابط بين الأسلحة والفساد يتطلب ترابطهما ولذلك يتطلب معالجتهما كطريق واحد.”
وأضاف: “قليل من التفكير يظهر لنا أن الضرب على شبكات الفساد سيضعف تمويل أولئك الذين يريدون امتلاك أسلحة خارج جهاز أمن الدولة. هذه الحملات المستمرة ضد من يتلاعبون بالأموال العامة، وكان آخرها اعتقال مشتبه بهم جدد أمس واليوم السابق، ستجفف شريان الحياة المالي واللوجستي الذي تعتمد عليه الجماعات الخارجة عن القانون — وهي مجموعات لا تستطيع البقاء بدون تدفق مستمر من الأموال. علاوة على ذلك، فإن إزالة المسؤولين المتهمين بالفساد تجرد من يملكون أسلحة غير مسيطرة من ‘الدرع الإداري’ الذي يختبئون خلفه، مما يمنعهم من استغلال المناصب الإدارية والاستثمار لتحقيق مصالحهم أو لتغطية عملياتهم الميدانية.”
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY