أكد رئيس ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية، محمد شيا السوداني، يوم الثلاثاء أن اقتراب نهاية مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 سبتمبر 2026 يمثل ضرورة وطنية تتطلب أقصى درجات الحكمة والمسؤولية.
وفي بيان، قال السوداني: “إنهاء مهمة التحالف هو خطوة نحو استعادة السيادة الكاملة للعراق على أرضه وجوه وتعزيز قراره الوطني المستقل.” وأوضح أن “هذه المسؤولية لا يمكن الوفاء بها إلا من خلال ترسيخ مبدأ أن الأسلحة وقرار استخدامها بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية حصريا.”
وأضاف: “حصر الأسلحة في الدولة ليس مشروعا لاستبعاد أي شخص، ولا يجب أن يكون ذريعة للمواجهة أو الصراع. بل هو ضرورة لبناء دولة قوية قادرة على حماية جميع مواطنيها، وحماية أمنهم وحقوقهم، ومنع العراق من أن يصبح ساحة لصراعات الآخرين.”
وأشار إلى أن “معالجة هذه القضية الحساسة تتطلب حوارا وطنيا واسعا وعقلانيا تشارك فيه جميع القوى السياسية والاجتماعية، بعيدا عن لغة التهديدات واتهامات الخيانة والتصعيد والخطاب والتصريحات التحريضية التي يستغلها أعداء العراق.” وأكد أن “القضايا الكبرى لا تحل بمنطق الهيمنة، بل من خلال الحكمة والفهم وإعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية.”
وأشار السوداني إلى أن “أخطر ما قد يواجهه العراق ليس الخلافات بين شعبه، بل تحول هذه الخلافات إلى صراع طائفي أو صراع داخلي.” ودعا إلى “الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام المدني، حيث تقع هذه المسؤوليات على عاتق الجميع، خاصة القوى ذات النفوذ السياسي والاجتماعي.”
وأكد أن “العراقيين، بمن فيهم من لا يزالون يحملون الأسلحة، دفعوا ثمنا باهظا لاستعادة الأمن والاستقرار”، مؤكدا أنه “من غير المقبول السماح لأي نزاع أو ظرف إقليمي بسحب العراق مرة أخرى إلى دائرة الصراع الداخلي.”
شرح السوداني: “العراق قادر على الانتقال إلى مرحلة جديدة كدولة ذات سيادة كاملة، مستقلة في اتخاذ القرارات، تمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية قوية، وفي الوقت نفسه تحافظ على علاقات متوازنة مع جيرانه العرب والإقليميين والدوليين.”
وأضاف: “يمكن للعراق بذلك إحباط أي محاولة لسحبه إلى صراع طائفي أو تحويل أرضه إلى ساحة صراع، وحماية مستقبل البلاد بجهود شعبه وإرادة وطنية موحدة.”
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY